الرئيسية »  فخـامة الآنـسة فَقْـد

عندما ترتدي فستانها الإكليلي

فخـامة الآنـسة فَقْـد

 

عندما دونت عزة آل ركبان سفرها المعنون بـ “فخامة الآنسة فَقْد” كانت مراجعها وهي تستدعي خواطرها لتسكبها بطعم الشعر على وريقاتها كما تقول: “قلبي المسكين، إحساسي السكين، ضميري الميت الحي، عيوبي الجلية الإنسانية، حكايات صديقاتي المتشردات، بكائي على أضرحة الحظ العتية، أفراحي المعدودة المهدودة الأزلية، إيماني بالله وأنه هو أضحك وأبكى، قلمي الفخار الذي يعتريه الحبر الدامي، القضايا التي نخرت عقلي الصغير، الأوردة المسدودة من سر أحدهم وثقله، الفشل المرجع الأغلى فلو لم أفشل لما نجحت”.

لقد أجادت عزة رسم الكلمات، ومع كل حرف كانت ترسمه بوجه مختلف، تحاور ذاتها حيناً والصدى حيناً آخر.

وما بين دفتي مؤلفها الذي صدر عن مركز الأمير سلمان للشباب ضمن مبادرة “المؤلف الشاب” في 56 صفحة من القطع الصغير، تتهادى آل ركيان بين ذكريات الأتراح والشعور بالوحدة وألم الوجدانيات في مشاركتها لقصص صويحباتها التي تئن بعذاب الحب والفراق.

تقول عزة في مقطوعتها الأدبية التي وسمت كتابها باسمها: “وتتنصل الأعضاء مني.. أعيدوني إلى إنسانيتي الطينية، أعيدوني إلى أمي، أعيدوني من صلب أبي، أتحدث مع إحداهن فأرى رأسها، وتسقط عيني في حقيبتها، وأمر ديار استعمروها الجان الإنس، وأرخي سمعي (صوت باطل أهوج)، وتتصدع الأرض وتهبط أذني بين الصداع بسلام، وأصافح الحياة بعين واحدة وأذن واحدة، وأطلبها (أضعف الإيمان أضعفها)، ويحكي لي قصة الزوج المدمن، قضى على أسرته وزوجته، فأشيح بوجهي وأطلب من ربي القضاء فيه، فيخر قلبي من جسدي وأتصومع، أتنفس بقرب اثنين جمعهما المكان أحبا بعض حتى نفذ الحب وبقي القرار، فيقرران أن يفترقا…”.

  fakd cover

الفعاليات
يناير 2017
د ن ث ع خ ج س
 
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031