الرئيسية »  أساسيات بلاك | #شذرات_من_معرفة

ملخّص كتاب

أساسيات بلاك

الدليل المثالي للتقدم المهني والمعيشي

للكاتبة كاثي بلاك، ناشرة أمريكية ومتخصصة في الإعلام

(Basic Black:  The Essential Guide for Getting Ahead at Work (and in Life

(2007)

By Cathie Black

 

المقدمة

يقدم لك الكتاب الذي بين يديك، كما تُشير مقدمته، النصائح المبسّطة والمباشرة لتشق طريقك المهني وتوازن ما بين حياتيك العملية والشخصية.

سنستكشف معنى فكرة ما أسميه حياة الدائرة الكاملة “360 درجة” ، وسنركز على جوانب الحياة اليومية بما فيها العمل والعلاقات والعائلة، وسنجيب خلال ذلك على بعض الأسئلة الجوهرية التي تأتي في مقدمتها الأسئلة الثلاث التالية:

  • ما هي المشكلات الثلاث التي تود أن توجد حلولاً لها في عملك؟
  • أين ترى نفسك في السلم الوظيفي بعد عامين من الآن؟ بعد خمسة أعوام؟
  • ما هو حلمك المستحيل الذي تود لو أمكنك تحقيقه؟

 

الفصل الأول: الدافع

دلفت إلى المكتب شابة يبدو عليها التوتر لتقدم مقترحها حول إصدار مجلّة جديدة متفرعة عن المجلة الأم التي نعمل فيها وموجهة للمراهقات. طلبت منها إعداد نموذج أوّلي لتصورها عن المجلّة، تصوّر تصنعه بنفسها من قصاصات المجلات ليُظهر رؤيتها حول ما تقدمه هذه المجلة المقترحة. أظهرت لي هذه الشابة دافعها في إصدار هذه المجلة عبر ثلاثة أمور:

  • اتخذت الخطوة الأولى وألقت البذرة الأولية لفكرتها حين طلبت موعداً معي لتقدمها.
  • لم تكتفي بإظهار شغفها بالفكرة خلال عرضها، بل تجاوزت العرض لتسألني عن الخطوة التالية لما عليها فعله.
  • طلبت مني تحديد موعد نهائي لتسليم النموذج.

واجهت أتوسا عدة متاعب حتى استطاعت تسليم نموذجها في موعده، ورغم كل شيء، فقد سلمته في موعده وعرضته بالطريقة التي تجسّد رؤيتها حول المجلة الجديدة تماماً مما شجعني على توليتها رئاسة تحريرها.

أعُرّف الدافع على أنه كل ما ينقلك للمستوى التالي من موقعك الحالي، سواء كان في سبيل إيجادك وظيفة جديدة، أو قبولك لتحوّل جديد، أو حتى خطوتك التالية في العمل على مشروع ما.

أن يكون لديك دافع يعني أن تُبادر بنفسك إلى اتخاذ ما من شأنه أن يتقدم بك، إذ أنه أهم المزايا التي عليك التحلّي بها إذا ما أردت تحقيق أي نجاح في حياتك وعملك، وهو أيضاً الميزة التي تتضمن في جوهرها تحفّزك لتتبع أي معلومات تخدم ما أنت مقدم عليه لتمنع عن نفسك الوقوع في أي خطأ يمكن تفاديه، وملخّصها: كُن متأهباً!

استعدادك لأي لقاء أو عرض تقديمي أو أي مهمة يومية يضمن لك التقدم المهني، أما إذا لم تفعل شيئاً حيال ذلك فاستعد لاقتراف الأخطاء المخجلة.

كل بيئة عمل فيها ما هو ضروري توقعه وهو ما أعبّر عنه بما الذي تفعله، وما الذي تتجنبه وما الذي لن تنساه، فإذا لم تعرف أياً منها: اسأل من يعرف.

لا تخجل من الاستفسار عن ما لا تعرفه إذ أن ذلك أهم عناصر النجاح، مع ذلك يخشى الكثير طرح الأسئلة لئلا يظهر جهلهم أمام غيرهم، وهذا غير صحيح أبداً. سؤالك عن ما تجهله يعني أنك تُعين نفسك على فهم أفضل لما أنت فيه، إن الذي يبحث عن إجابات أسئلته ضمن تحضيره لأي لقاء أو مهمة يلفت نظر الآخرين إليه عندما تحين ساعة الصفر وهو على أهبة الاستعداد!

رتبت إحدى الوكالات الإعلانية اجتماعاً معي لبحث إمكانية تسويق الصحيفة التي كنت أرأسها. وكخطوة تحضيرية خرجت إلى استقبال ممثل تلك الوكالة، فتفاجأت به للتو يقرأ إصدار الصحيفة لذلك الصباح، وهذا ما جعلني أقرر رفض عرض الوكالة حتى قبل بحثه فماذا عساي أفعل مع وكالة لا تعرف عن العمل إلا من خلال نسخته المجانية، كيف أثق بإعلان من لم يهتم بالتعرف علىّ إلا في مكتبي؟

الخطوة الأولى للتأكد من استعدادك هي مراجعة تحضيراتك، أما الخطوة التالية في مراجعة ما راجعته، وتذكر دائماً أن عليك: المراجعة، وتكرارها، ثم المراجعة أيضاً حتى تتيقن.

أظهِر دافعك أيضاً ورغبتك في الوظيفة المعنيّة أو المهمّة تلك بمتابعة المسؤول حتى وإن أخبرك أنه سيتصل بك لاحقاً، وإلا فكيف لك إظهار الرغبة أمام من يهمه الأمر؟ لا تخجل من التواصل مع من يستطيع إمدادك بأي معلومات حول ذلك إذا لم تتلقَ إجابة، سيسعد بذلك حقيقة ولربما ميّزتك هذه الخطوة عند المسؤول حين يُسأل عنك.

حين أقدّم أحدهم يثق بقدراته ويتمتع بسمعة طيبة، فإني أقدم له خدمة سيردها لي لاحقاً، وهذا ما تقوم عليه التعاملات: تُسدي لي خدمة لأسدي لك أخرى. ثِق بنفسك وسوّق لها ما استطعت ما دُمت تعتقد أنك مُنتج يستحق ذلك، فإذا لم تفعل ذلك بنفسك، من سيفعله لك ويعبّر عن دافعك تعبيرك أنت؟

ومن أساليب إظهار دافعك أن تتخذ خطوة متقدمة أو حتى خطوتين في عملك، واجعل ذلك عادتك إذ أن جهودك التي بذلتها في ذلك سترتد عليك ولو بعد حين، ولا تنسَ في خضم ذلك أن: لا تتوهّم شيئاً، فذلك سيحبطك وربما أعماك عن إبصار حقيقة ما حولك.

المفاجآت غير مقبولة في بعض السياقات، ومرفوضة أحياناً في العمل، إلا أن هناك ثلاث طرق تستطيع من خلالها أن تتخذ خطوة متقدمة لمفاجأة من حولك:

  • لا تفاجئ رئيسك أبداً.
  • توقّع احتياجاته.
  • أظهره بمظهر جيد.

لنبدأ مع أسلوب توقّع احتياجاته. لا أطلب منك أن تكون قارئاً لأفكاره، إلا أني أتوقع منك أن تعرف ماذا يريد وكيف يريده قبل أن يتلفظ به عن طريق لغة الجسد والإشارات الأخرى، كإجابته عن هذه الأسئلة:

  • متى تود أن نلتقي لبحث المستجدات؟ وهل تفضل تقارير دورية؟
  • هل تفضل أن تتلقى المستجدات مفصّلة أم ملخصة؟
  • هل تريد الاطلاع على كل تفصيل في المشروع أم تفضل ملخصاً عاماً له؟

أياً كانت أسئلتك وطريقتك في معرفة ما يريده رئيسك، ليكن بالأسلوب المناسب له وبغرض تيسير حياته العملية، وهذا ما يقودا للحديث عن إظهارك إياه بالمظهر الحسن، بالقدر الذي تود أن تظهر فيه أنتَ حسناً. لا يوجد طريقة معينة لذلك، فطبيعة رئيسك وطبيعة الظرف الذي يتطلب ذلك يحكمانك، إلا أن محاولتك تستحق ذلك وسترتد عليك لاحقاً أيضاً.

وأخيراً إياك إياك أن تفاجئ رئيسك! لا تخفِ عنه أي أزمة، وأخبره بأي خبر سيء وأسعده بكل خبر سعيد.

 

الفصل الثاني: المخاطرة

ركوب المخاطر مُخيف ومُثير للحماس في آنٍ واحد، فهو مخيف إذا لم يجرِ شيء على ما يُرام ومُثير للحماس إذا ما فكرت بما سيعود به عليك من منافع.

يخوض أغلب الناس مخاطر غير ضرورية وخطرة ربما، إلا أن ذلك لا يعني أن تفاديها سيجعلك في مأمن من الطوفان، إذ عليك خوض المخاطرة المحسوبة لتكون في صالحك، فكّر بها، احسبها، تحكم بها ما أمكن ثم اتخذ خطوتك التالية وفقاً لها. وفي ذلك أذكر حين استقالت رئيسيتي في عملي الأوّل. لم يكن لدي خبرتها إلا أن لدي بعض المهارات التي تؤهلني لأحل محلّها. عرضت ذلك على الناشر فوافق فوراً، إلا أني طلبت أن يكون مرتبي مرتب الرئيسة السابقة نفسه. تردد الناشر شيئاً قليلاً، وله الحق في ذلك بحكم قصر فترة خبرتي في هذا العمل، إلا أنه في النهاية وافق على أن يزيد ما عرضه زيادة بسيطة. يُعد طلبي هذا مُخاطرة، إلا أنها كانت محسوبة ولم أخرج منها خالية الوفاض بالرغم من أنها لم تحقق لي هدفي. ما سبق هو القاعدة الأولى التي عليك اتباعها عند خوض أي مخاطرة، أما الثانية فهي: أن تعرف أن أسوأ السيناريوهات لا يحصل إلا نادراً فمهما بلغ تصورك عن سوء تبعات مخاطرتك، فلن يحصل من ذلك شيء. خاطرت مرّة بتقديم نفسي لإدارة مجلة ناشئة في سان فرانسيسكو، وانتقلت من نيويورك لأجل ذلك. بعد ستة أشهر من إطلاقها، أعلنّا إغلاقها. هل فشلت في هذه المخاطرة؟ نعم، هل كلفتني شيئاً؟ نعم، إلا أن هذه الكلفة كانت ضروري لي في تلك الفترة من حياتي، حتى إذا ما عُدت لعملي السابق ألقت تلك التجربة ظلالها عليه وساهمت في تقدمي أكثر. لذا، لا تكبّل نفسك بسيئات ما حصل، بل ركّز على مكاسبك فيه واستثمارك لما تعلمته منه، وهذا ما يصل بنا إلى قانون المخاطرة المطلق وهو: أن العبرة بالخواتيم.

يقاوم الناس التغيير، خاصة التغيير غير المضمون نجاحه، قاوم ذلك بدورك واعمل على تراه لصالحك وصالح العمل، وضع نصب عينيك الوصول إلى النتيجة المرغوبة بغض النظر عن أي عراقيل، ولا تنسَ أن تستصحب في ذلك حدسك الداخلي.

لربما تراجعت عن تقديم فكرة جديدة لعملك لئلا يُظن أنها غبية، أو أخفيت رأيك أو لم تتخذ قرارك لئلا تُحرك المياه الآسنة، كل ذلك لا يعني إلا شيئا واحداً: ضعف ثقتك بحدسك الداخلي. إذا ما رأيت أن فكرتك جيّدة، أو أنها تننطوي على مخاطر معقولة، فلماذا تعتقد أن الآخر سينسفها؟ إذا لم تعرضها أنت، فمن سيفعل ذلك؟!

تذكر دائماً، عند خوضك أي مخاطرة، أن طلب المغفرة أسهل من طلب الإذن، إذ أنك حين خاطرتك فأخطأت، أظهرت جانب إيجابي من شخصيتك وهو المبادرة لما فيه صالح العمل، أما عندما تطلب الإذن فإنك ربما واجهت الرفض أو العرقلة أو التثبيط، ولن تتمكن حينها من حفظ وقت رئيسك وإظهار إمكانياتك ومسؤوليتك، تذكر أيضاً أن ذلك يدخل في اتخاذ الخطوة المتقدمة. تعرف على قواعد ما أنت مقدم عليه، واعرف أي قاعدة يمكنك كسرها وتجبيرها إذا لم يؤدِ الكسر الغرض. وإليك المعيار الذي بإمكانك أن تقيس عليه القاعدة ممكنة الكسر عبر المخاطرة: أن تُحدث تغييراً، وصفة هذا التغيير أنه الألطف والأرحم.

من ذلك التغيير أن غير من طريقة أدائك للعمل وأسلوبك فيه. لا ضير من ذلك إذا كان سيؤدي إلى تحسين عملك وتطويره. قيّم أدائك  باستعانتك من تثق به وابحث عن التغيير الذي ينسابه، انفض الغبار عن نفسك وتجدد، ولا تهمل استغلال المواد البصرية لإيصال رسالتك التجديدية.

عبّر عن نفسك بالطريقة التي تعبر عنك؛ هل ترى نفسك ابتكارياً؟ قدم نفسك على أنك مبتكر! ثق بنفسك وانشر رسالتك، كُن مرناً وفاعلاً ومتقدماً دائماً.

الفصل الثالث:  الناس

عملتُ في إحدى المجلّات التي كانت ميزانيتها منخفضة، فكنت أحرص دائماً على تقليل المصاريف ما أمكن حتى سافرت مرة مع إحدى أعضاء الفريق الإعلاني في المجلة فحجزت لكلينا الغرفة نفسها. رفضتْ رفض قاطع أن نتشارك تلك الغرفة حتى وإن كانت الغاية تقليل المصاريف وأنا التي لم أرَ ضيراً في ذلك لأنه من صالح العمل. فتعلمت من هذه التجربة أن لكل شخص طريقته في التعامل مع الحياة، وما عرفته لاحقاً أن إدارتي لتلك المجلة لم تكن بداية وفقاً لطرق الآخرين بل كانت وفقاً لطريقتي التي غيرت منها لاحقاً حين فهمت سبب عدم استجابة الموظفات لتوقعاتي، وهذا ما حسّن من أدائهن واستطعت تقديم أفضل ما يمكنهن تقديمه للعمل.

لن تتمكن بحال من تفادي خلافات العمل خاصة إذا ما كانت بيئة موظفوها من الطموحين والأذكياء. كل ما عليك فعله أن لا تأخذها على محمل شخصي، مهما افتعلها الطرف الآخر لغرض شخصي. حاول معالجتها، وأمسك بيده وركزا على النتيجة النهائية، وهذا هو الأهم. وانظر لهذه الخلافات على أنها مما يبعث الحيوية في العمل، ولا أقل من أن تعتبره مجرد ضجيج إذا ما أعيتك الحلول التي عليك التفكير بها بما يتناسب مع مكانة مُثير الخلاف من الفريق ككل. ومهما كانت وتيرة علاقتك مع أعضاء هذا الفريق، لابد أن يتيقنوا بأنك ستكون إلى جوارهم مهما كان ولا يعني ذلك أن تشكّل تكتلاً مضاداً لكل من في المنظمة، بل أن كل ما عليك فعله هو أن تقاتل حتى النهاية لأجل فريقك، مما يدفع بأدائه ليكون أفضل. وقل الشيء نفسه لرئيسك، فإن تقديرك إياه ومساندتك له تعني الكثير له.

ثقتك بنفسك ودافعيتك لن تغنياك عن استعارة خبرة غيرك في بعض القرارات، أو ما أسميه بالمرشد. جِد لنفك من يرشدك وينوّر بصيرتك برأيه من واقع خبرته ومعرفته بالعمل والحياة. وفي مرحلة متقدمة، ستجد نفسك قد اكتسبت الخبرة التي تؤهلك أن تكون مرشداً لغيرك، ما الذي سيمنعك من نقل الخبرة التي انتقلت إليك؟ لا أعني أن تكون وصياً على غيرك أو متابعاً لكل تفاصيله، بل أن تكون مستعداً لتقديم ما تجود به خبرتك حين يحتاجك إذ أن مجرد يقينه بوجودك عند حاجته وإيمانك بقدراته يورثه دافعيةً وثقة ويسهل عليه المضي قدماً في حياته المهنية.

أعرّج مرّة أخرى على نقطة أن لا تأخذ الأمور على محمل شخصي، فإذا ما حصل خلاف احمله على المحمل المهني واستبعد كل مكوّن شخصي فيه، وهذا سيعينك على أن لا تبالغ برد فعلك وتضخّم العامل الشخصي غير الموجود أصلاً وإماتة أي خلاف شخصي وارد أو موجود في مهده.

هذا الأمر يجعلني أوصيك أن تتحرر من أي ضغينة. عِش  حياتك وركز على الجيد فيها وتقدّم ما استطعت دون حقد أو غل على أحد فلن يتأذى غيرك في نهاية المطاف، وتجنب أن تدفع غيرك إلى ذلك أيضاً. أغدق على الناس بالثناء وكُن حذراً عند توجيه النقد، فغايتك المُطلقة الدفع بالجميع إلى الأمام، لا الانتقام أو التثبيط.

راجع تصوراتك عن التعامل مع الناس، فهو ليس معقداً كما نتخيل. تفكيك هذا التعقيد المُتخيل مَنوط بك ولن يكون ذلك لك حتى تفهم الناس وتُدرك ما يؤثر بهم سلباً وإيجاباً، وتزن كلماتك تبعاً لذلك إذ لها مفعولاً لن تتخيله لكن ستراه على النتائج النهائية للعمل.

 

الفصل الرابع: الخوف

ذكرتُ سابقاً أن التحضير المبكّر والاستعداد المتكامل يهيء لك أن تخطو خطوة متقدمة إلى الأمام، ماذا لو أنك بذلت جهدك في ذلك كله ثم وفجأة قيل لك: اختصر!

راعني ذلك أوّل مرة! أعددت لعرض مدته ساعة لأفاجأ أن علي تقديمه في دقائق معدودة. كاد أن يرديني ذلك في مقتل، إذ خشيت أن لا أؤدي ما استعددت له كما رغِبت. إلا أن إعدادي الجيد وفريقي ومعرفتنا بالموضوع واتخاذنا القرار سريعاً، جميعها مكنتنا من إيصال ما نريد بنهاية الدقائق الأربع.

الخوف مكوّن طبيعي وصحي في العمل، خوف الفشل، خوف رد الفعل، خوف التبعات غير المتوقعة. لن تستطيع تفاديه، إلا أن بإمكانك تسخيره لصالحك، ولنبدأ مع أكثر المخاوف شيوعا وهي: الخوف من ردود الفعل. وقاعدة ذلك أن لا تبالغ في خوفك من رد الفعل لتقطع الطريق على من سيستغله ضدك. ولربما استخدمت الفكاهة لماوجهة رد الفعل الذي تخشاه. أما النوع الثاني من الخوف فهو ما تعلق بالتوقعات. توقعاتك عن نفسك وكفاءتك ومقدار الجهد الذي تبذله. لا تتوقع من نفسك أكثر مما هي عليه، كما لا تبخسها حقها. ثق بقدراتك وأنه بإمكانك مواجهة مسؤولياتك والقيام بها على وجهها وأكثر. اعمل على أن تكسب معاركك، لا على أن تُقلل خسائرك. جزّء خوفك الضخم إلى مخاوف صغيرة لتتمكن من التعامل معها. هل يُقلقك العمل الذي ينتظرك بعد شهر؟ انسَه وركز على ما بين يديك لتنجزه اليوم. والذي ذكرته في المخاطرة سأذكره هنا: إن أسوأ السيناريوهات لا يحصل إلا نادراً فمهما بلغ خوفك من التبعات، فلن يحصل من ذلك شيء. حتى لو حصل ما تخشاه، لن يكون ذلك إلا عتبة في سلّم نجاحك إن أحسنت استثمار الدروس المستفادة منه. ولربما انتقدك غيرك على ما فعلته وتحققت مخاوفك، أمامك حينها خيار واحد من ثلاثة:

  • الاعتراف بتقصيرك والعزم على التعلم من تجربتك.
  • الدفاع عن نفسك، فما كل نقد هو مقبول.
  • الإنصات له، ثم الالتفات عنه ومواصلة ما كنت تعمل عليه.

أي الخيارات هو الأمثل؟ إذا ما عملت بكل نقد موجه لك فإن ذلك يُشير لضعفِ ثقتك بنفسك، أما إذا رددتَ النقد المشروع والإصلاحي فإنك ستفوت على نفسك فرصة تحسين نفسك وتمكينك المهني.

أيا كان خيارك تذكر أن يُمكن قبول النقد ورده، لكن ليس التخوّف منه، فهو حاصل على أي حال. وبإمكانك التفريق بين النقد البنّاء والآخر الهدام بتمريره عبر هذين السؤالين:

  • هل كان صادقاً في قوله ولم يحمله على ذلك دافع خفيّ بغرض إيذائي؟
  • هل يتمتع بالمعرفة التي ليست لدي حول هذا الشأن؟

إذا ما كانت الإجابة على هذين السؤالين هي نعم، عليك حينها الأخذ بهذا النقد البناء، أما إن كانت الإجابة لأحدهما أو كليهما هي لا، عليك التفكير بالنقد مرة أخرى لتقرر ما إذا كان عليك الدفاع عن نفسك أو تجاهله والحذر ممن ألقاه.

لربما كان الخوف حافزاً للعمل، إلا أنه ليس الخيار المناسب في الوسط المهني إذ سيرفع من حدة التوتر ويدمر أكثر مما يبني، وإذا ما أردت تحفيز الإنتاجية عليك أن لا تقع في فخ الخلط بين التحدي المهني والتحدي الشخصي. افصلهما وتمتع برؤية فريقك يسعى سعياً حثيثاً لنتائج رائعة.

وآخر ما أختم به هذا الفصل نصيحتي لك أن تجعل من خوفك مطيةَ إنجازك وأفضل ما يدفعك لتقديم أفضل ما عندك.

 

الفصل الخامس: القوّة

أجزم أن صوّر محددة تمثل مفهوم القوّة في ذهنك ما إن تسمع هذه الكلمة، كما أجزم لك أيضاً أن القوة التي تصورتها ليست مقصورة على فئة معينة أو شخصيات محددة. بإمكانك أن تكون قوياً في محلك ومكانتك بغض النظر عمن هو أقوى منك أو أعلى. إذ ليست الغاية أن تكون “أقوى” من غيرك بل أن تكون قوياً بنفسك.

من معاني القوة أن تركز على الصورة الشاملة لعملك، فلا تأخذ الأمور على محمل شخصي أو تسعى لما فيه مصلحتك أو تهرب مما عليك مواجهته. ليس من الخطأ أن تطمح لما هو أعلى، إلا أن عليك أن تتذكر دائماً أن لا تتنازل عن جوهر القوة المهنية التي تتمتع بها لصالح هذه الرغبة.

والقوة تعني أيضاً إدراكك لما يُمكنك فعله وما لا يمكنك السيطرة عليه حتى لا تهدر وقتك وجهدك فيما قد سبق إليك علمه أنه لا يصلح لك ول تتمكن من ضبطه،وفي بيئة العمل شواهد من عوامل خارج سيطرتك وتفوق قدرتك على التعامل معها ومعظمها ما كان شخصياً، لا بأس بذلك، ولا تستسلم لذلك أيضاً. اختر ما تعلم أنك تستطيع تغييره، أو بعبارة أخرى اختر المعركة التي تستطيع كسب جولاتك فيها.  

لعلّك لحظتِ أن القوة تكمن في السيطرة أيضاً، لا أقصد السيطرة على الآخرين بل السيطرة على ما اخترت أن أن تفعله ومن ذلك التحكم بسيل المعلومات التي تعرفها. أجِب على قدر السؤال إذا ما سُئلتَ، ولا تُشارك كل ما تعرف مع كل من تعرف مهما كانت رغبتك في المشاركة أو هدفك في إثبات نفسك إذ أن كثرة المعلومات ستجلب لك المتاعب أكثر مما تتوقع.

معرفتك بمواطن قوّتك ونقاط ضعفك قوّة أيضاً إذا ما تعرفت إليها وأحسنت توجيهها إلى وجهتها الصحيحة بأن تستغل مواطن القوّة وتقوّي نقاط الضعف.

حديثي عن القوة وأهميتها لا يعني بحال أن تكون أسيراً لها وتوّاقاً لزيادتها مهما كلّفك الأمر. كُن مرناً، وتوقع من نفسك ارتكاب الأخطاء وتذكر أن ثباتك في مواجهة الأزمات المهنية أو المواقف المحرجة يُعزز من تكاتف فريقك معك عاطفياً. وهذا الثبات تستمده من معاني القوة التي ذكرناها سابقاً بالإضافة إلى إدراكك أنك لا تحتاج إلى كسر شيء أو رمي قنبلة مدوية لتُظهر قوتك وتثبتها. قوّتك الحقيقية في قدرتك على تحفيز فريقك لتصلوا جميعاً للأهداف المنشودة دون إحداث أي شروخ أو انهيارات، فإذا لم تجرِ الأمور على ما تروم لها، اسمح لها بالمرور كيفما كانت، ارتكبت خطأ؟ تعلم منه وتجاوزه ولا تغرق في الندم فهذا مما سيعينك على تدارك ما خلفه الخطأ وربما إصلاحه.

حين أقول أنه يمكن إثبات القوة دون كسر شيء، لا أعني أن يكون اللطف هو ديدنك، فهذا لن يساعدك في قيادة فريقك أو ثقته بك أو حتى التعامل بأسلوب عملي وخشِن عند الضغط أو حدوث الأزمات أو ارتكاب الأخطاء. أثبت قوتك وثقتك بنفسك ثم تلطف كيفما شئت.

هل تذكر حديثنا عن مبادرة الخطوات المبكرة؟ هذه الخطوات المبكرة تأتي في سياق المبادرة بتولي زمام الأمور إيجاد الحلول بما تراه في نفسك من قدرة وقوّة، فلا تنتظر أحداً ليتحرك ما دمت قادراً على الدفع بالحال وتطبيقه وما دام ذلك يتقدم بك في عملك وحياتك.

لا يغب عن ذهنك أن طريقة تعبيرك عن نفسك هي الكيفية التي يراك الآخرون بها – وهذا ما تملكه، وكما تفكّر بالكلمات التي تقولها، فكر بكيفية قولها.

 

الفصل السادس: الشغف

أعتقد أنّي وُلدت بجين يُسمّى جين المبيعات. هي شغفي الذي وجدته بعدما جرّبت عدة وظائف في عدة مجالات ورفضت أيضاً وظائف أخرى لأنها لا تتفق معه. من الحكمة أن تفكّر دائماً في عملك وما إذا كان يلتقي مع شغفك ويورثك المتعة ويمنحك الرضى. قيّم مهاراتك وما تطمح إليه وما ينقصك لتحقق مرادك والرضا الوظيفي ثم تحرك، ولتكن حركتك محسوبة بطبيعة الحال.

ولنُجب معا على هذه الأسئلة الأربعة التي ستعينك على تحديد وجهة شغفك الحقيقي لتصل إليه:

  • هل أنت انبساطي أم انطوائي؟

سيساعدك اختبار ماير لأنماط الشخصية على التعرف على نمط شخصيتك وذلك لتستطيع التعرف على العمل الذي يُرضيك مهنياً.

  • ما الذي يجذبك أكثر من غيره: عالم الشركات أم المنظمات غير الربحية أم المجال الأكاديمي أم شيء مختلف تماماً؟

أجرِ بحثاً عن الشركة التي تتوق للعمل بها، أو تطوع في المجال الذي ترغب بطرق أبوابه وفكر بجدية وشمول بمقدار العمل الذي يمكنك القيام به والمسؤوليات التي تريد تقلدها. المنطق ضروري في هذه العملية لكن لا تغفل حدسك أبدا، ولا توهم نفسك أيضا.

  • هل ترى نفسك أسعد بالعمل لدى شركة ضخمة وعريقة أم في شركة ناشئة؟

إذا ما كانت روحك ريادية ونفسك تتطلع للسرعة والحماس والمجهول، اتجه للشركات الناشئة. أما إذا ما كنت ميّالا للعمل المنظّم فلا تقذف بنفسك فيما لا ترغبه واتجه للشركات الضخمة التي تحقق لك ما تنشده في عملك.

  • هل الأفضل دراسة الماجستير في إدارة الأعمال أم اكتساب الخبرة المهنية أولاً؟

سألت نفسي السؤال نفسه في منتصف مشواري المهني، فطرحته على أحد المستشارين الذي قال لي:” إن ما يدعو أحدهم لدراسة الماجستيرفي  إدارة الأعمال  في منتصف مشواره المهني هو أحد اثنين 1) إما أنه يريد تغيير مساره الوظيفي أو 2) أنه تعرض لخسارة أراد التعويض عنها.

لم يكن أياً من السببين من أسباب رغبتي في دراسة الماجستير، إلا أني قررت أن لا أدرسها، لكن ماذا عنك؟ إذا لم تبدأ مشوارك المهني بعد، أنصحك بدراستها، صحيح أنك ستجد وظيفة تؤويك دون شهادة الماجستير، إلا أنك ستكون قيمة مضافة للعمل نظراً لخبرتك المعرفية في المجال، وهذه خطوة المبكرة التي ستدفعك خطوات إلى الأمام.

 بعد إجابتك لهذه الأسئلة ننتقل إلى الحديث عن ما يثير حماسك. مُحال أن تجد عملاً لا يتضمن شيئاً أو أشياء مما لا تحب عمله، وهذا ما لا يمكن تحقيقا مطلقاً. إلا أنه بإمكانك أن تجد عملاً يحقق لك أساسيات ما تسعى إليه وعلى رأسها الرضا، فإذا لم يحقق لك ذلك فلستَ إلا مخادعاً سيفني بقية عمره فيما لا يرضيه علاوة على أنه لا يحبّه!

ما الحل إذا كانت مشكلتك ليس في إيجاد ما تحب، بل في عدم معرفتك بالذي تحب عمله؟ الحل ببساطة أن تُجيب عن ما لا تحب فعله. ستتوصل بذلك إلى استكشاف ما تحبه.

عُرضت عليّ مرة إدارة شركة لأدوات التجميل، وفي هذا المجال ما أحبه من الحيوية والتنوع وهذا ما يتقاطع مع المجال الإعلاني الذي يستهويني، لكن اعتذرت عن ذلك لأنه ليس المجال الذي أجِد فيه شغفي. إلا أني قبلت بالخروج من عملي في المجلات إلى العمل في الصحف لأن عملت فيها بما يكفي لأن أتطلع إلى التغيير المهني. كان غرضي في ذلك استراتيجي، ولا يمنع أن أحقق أحلامي وأهدافي من خلاله إلا أن ذلك لا يعني أن أتتبعها مهما كلف الأمر. فكّر برويّة واعرف متى تتحرك ولا تخشَ ذلك إذا علمت أنه ما تريده فعلاً.
ما أقوله عن الرضا المهني أكرره أيضاً عن الرضا المعيشي. لا تحبس نفسك فيما لا يرضيك وإلا أضعت عمرك هباءً منثوراً.

 

الفصل السابع: التصور

يتناول هذا الفصل كيفية تبني تصوّر للتوقعات الصحية حول نفسك وما تستحقه في العمل من مهام ومرتبات ومنافع، فلا تبخس نفسك قدرها ولا تحمّلها ما لا طاقة لها به.

يعمل الكثير من الناس وخاصة النساء بجد واجتهاد ومثابرة إلا أنهم يفتقرون إلى تقدير ذواتهم وما يستحقونه لقاء ما يجيدونه وما يتطلعون إليه، كأن ترد بأنك لا تستحق كل الثناء والإطراء الذي تلقيته لقاء ما فعلته إذ لا مميز فيه، أو وقفت مكتوف اليدين حين عملت باجتهاد مع فريقك وقبلت أن يتلقى الفريق كله الاستحسان لأنك لم تُرد إبراز نفسك؟

صحيح أن التواضع والتوازن مطلبان من مطالب أي عمل، إلا أن توظيفهما في كل موقف تستحق فيه تقدير نفسك لن يخدمك ويساهم في تثبيطك لنفسك.

من واقع خبرتي المهني توصلت إلى أن الناس، فيما يتعلق بتصوارتهم عن ذواتهم وقدراتهم، يقفون في أربعة تصنيفات:

  • صنف جيد في شيء ما، ويعلم ذلك.
  • صنف جيد في شيء ما إلا أنه لا يعرف ذلك أو لا يؤمن به.
  • صنف ليس جيداً جداً فيما يفعله، ويعرف ذلك.
  • صنف ليس جيداً جداً فيما يفعله إلا أنه يعتقد أنه يجيده – أو على الأقل يُظهر أنه كذلك.

تعرف على مواضع قوتك، وخُض الخطر المحتمل واطلب ما تستحقه، فإنك إذا ما علمت قيمة نفسك وأظهرتها احترمك رب العمل. السهولة التي أقول بها ذلك لا توازي سهولة ما يحصل على الواقع، إلا أنه من المهم أن تتيح لنفسك التفاوض والنقاش لتصل إلى حل عادل لا يبخسك حقك، يجري ذلك على الراتب والمسؤوليات وحدود الصلاحيات وحتى وقت الإجازة.

لا أخفيك أنك ستواجه بعض التحيزات وستُغضبك تصرفات البعض، لا تسمح بذلك أن يثير غضبك، مرره وتغافل عنه فما يهم هو النتيجة النهائية والرؤية الشاملة للعمل. فإذا ما حصل وأن توليت إدارة القسم أو الفريق، إليك نصائحي:

  • ركز على أن تتلقى احترام الآخر لا أن تضفر بمحبته.
  • انتبه للحد الفاصل بين الفكاهة والسخرية.
  • لا يكن تواصلك عبر التلميحات أو الرسائل المُبهمة ومتعددة المعاني.
  • تأكد من أن تعليقاتك تصل كما هي وتحمل ما تريد أنت إيصاله، لا أكثر ولا أدنى.

تطلع إلى نجاحك وتوقعه واعمل عليه بما تستحق، واعمل أيضاً على أن تستحقه. لا تخجل من نفع نفسك وتوسيع شبكة علاقاتك وتحسين صورتك عن نفسك عند نفسك.

الفصل الثامن: القيادة

من المعاني التي تتوارد إلى الذهن عن مفهوم القيادة الحيوية والقوة، إلا أن جوانب أخرى هي ما يميز القائد العظيم عن القائد العادي، وعلى رأس ذلك القيادة الوجدانية، أي أن تستحضر في ذهنك على الدوام احتياجات فريقك ومشاعرهم، وتأخذها في عين الاعتبار لما فيه صالحهم وصالح العمل. ويُثنى ذلك بالإنصات الجيّد، فلربما لم يمكنك أن تحل كل ما يوجهه فريقك، إلا أن الإنصات بحد ذاته يورث شعوراً بالتكاتف بالإضافة إلى أنه يمدك ببعد آخر لا تراه عن أسلوبك القيادي أو مجريات العمل فلا يمكنك أبداً القيادة وفقاً لتوقعاتك وافتراضاتك المنفصلة عن الواقع.

ولأنك لستَ خارقاً لتُحيط بكل شيء من مسؤولياتك القيادية، فوّض ما استطعت. ثق بالآخرين وفوضهم فيما يمكنهم فعله، ولا تتدخل في كل صغيرة وكبيرة فيما يحصل بينهم، وستجد أثر ذلك في المُخرجات العظيمة والإنجازات العميقة. وإذا ما حدثت مشكلة، ركّز على حلها لا الإيغال فيها وتتبع أخواتها وتصعيدها لرئيسك. تحمّل مسؤولية الخطأ والخسارة ولا تلقها على فريقك لتثبت مهاراتك القيادية، فالمحن هي ما يميز المدير من القائد.

استصحب خلال قيادتك قيمة الولاء الذي يحفظه أعضاء المنظمة لها، لا تستهن به إذ زاد المنظمة الذي يمكنها من مواجهة محنها والتكاتف حتى تمرّ وإصلاح مخلفاتها، وقل الشيء نفسه عن الأخلاقيات. إنجاز العمل كما يُراد له مهم، إلا أن الأهم منه هو الأخلاقيات التي يجري ضمن إطارها هذا العمل، ولو خسرتَ ما خسرت في سبيلها، لا تتنازل عنها، فهي والولاء لا تنفكان عن بعضهما.

اعرف، أخيراً، مكانك المناسب وتوقيتك المناسب للقيادة وكُن كريماً في منح غيرك خبرتك ومعرفتك خاصة في المجال غير الربحي والتطوعي، فكل ما تبذله فيه ستجد ثمرته في عملك.

 

الفصل التاسع: المستقبل بين يديك

ليس بيدك توقع المستقبل، إلا ما بين يديك هو ما سيمكنك من الوصول إلى المستقبل المنتظر، ومما هو بين يديك الإنترنت. غيّر هذا الاختراع وجه الحياة للأبد، فما كان يستغرق أسابيع ليتحقق، صار يتحقق في غضون أيامٍ إن لم يكن ساعات. استثمر هذه الحقبة الرقمية وأفرادها في عملك. ستجد الكثير ممن يعرف ما يحسنه عبر الإنترنت، والكثير ممن يرغب في العمل عن بعد إما بدوام كامل أو جزئي، والكثير الكثير من التقنيات والأدوات التي تصل أفراد منظمتك ببعضهم البعض رغم المسافات، مما له التأثير الفعّال على سير العمل ومُخرجاته.

تناغم مع التغيرات الجديدة واستثمرها لصالحك، فهناك دائماً ما يخبئه المستقبل ولن تترك له فرصة مفاجئتك إذ ستتلقاه بصدرٍ رحب وفكرٍ مرن.

أختم حديثي بما أحب التنويه إليه دائما وهو أن النجاح المهني المُطلق يستحق الكد في سبيله، إلا أنه ليس الهدف الوحيد الذي تكرّس نفسك له. لديك جوانب معيشية أخرى لتنجح فيها، لا تضحّ بسعادتك الشخصية في سبيل تقدمك المهني. لنفسك حقك، ولعائلتك حق وللحياة عليك حق.

الفعاليات
مارس 2017
د ن ث ع خ ج س
 
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031