الرئيسية »  التجديد | #شذرات_من_معرفة

ملخّص كتاب: التجديد للمؤلف جاسون فرايد

Rework, 2010, by  Jason Fried

 

 

فصل: المقدمة

أصل مادة هذا الكتاب نتائج خبرة طويلة في مجال الأعمال امتدت لعشر سنوات شهِدَت مرحلتي ركود وتحولات نماذج الأعمال والتوقعات المشؤومة، الخبرة التي قادتنا إلى إنتاج برمجيتنا الخاصة لإدارة المشاريع وهو موقع بيس كامب Basecamp، الذي صار يدر الملايين بعد خمسة أعوام منذ إطلاقه، إلى جانب أدوات برمجية أخرى تساعد مشاريع الأعمال الصغيرة على تيسير أعمالها الإدارية، بالإضافة إلى ابتكارنا منصة برمجية مفتوحة المصدر مكتوبة بلغة روبي، اسمها روبي أون ريلز Ruby on Rails.

واجهنا الكثير ممن الانتقادات، وأوجب الكثيرون علينا عقبات نتخطاها لنقف في مصاف الشركات الكبرى. إلا أننا رددنا ذلك عليهم وأثبتنا خطأهم وصواب توجهنا في العمل، ثم كتبنا الكتاب الذي بين يديك برهاناً على ذلك.

 

الفصل الأول: الواقع الجديد

وضعنا هذا الكتاب لمن يعتزم إطلاق عمله الخاص أو من قد بدأ العمل عليه، ولمن يشكل مشروعه محور حياته ولمن يتطلع إلى إدارة مشروعه بذكاء أكبر والذي علِق في وطيفته ويحلم دائماً بعمله الخاص لأي سببٍ كان، حتى ذاك الذي لا يتصوّر أبداً أن بإمكانه إيجاد مشروعه الخاص.

التقنية أصبحت تكلف مبالغَ لا تذكر، والعمل لعشر ساعات إلى أربعين ساعات أسبوعياً كافٍ لتحقيق الأهداف ولم يعد هناك حاجة لوجود المكاتب ولا الالتقاء بفريق العمل! كل شيء تغير، لذا لابد من تجديد عمِل كل عمل!

 

 

الفصل الثاني: التفكيك

تجاهل الواقع

“هذا لا يناسب الواقع أبدا” ستسمع هذه العبارة مراتٍ ومرات، ستسمعها ممن يصوّر لك الواقع كئيباً وممن يبذل جهده لمنع أي مفاهيم وتوجهات وأفكارٍ غريبة وغير معتادة، ستسمعها من المتشائمين الذين لا يرى غيرهم ذلك الواقع غير المناسب. صَم أذنيك عنهم، فما دعوى الواقع إلا ذريعة.

التعلم من الأخطاء مفهوم مبالغ فيه

ستسمع أن الفشل شائع في عالم الأعمال، وستعبق رئتيك بكل ما يتعلق بالفشل، فإياك إياك أن تسمح له بالتغلغل إلى أعماقك، ففشل تجارب الآخرين لا يعدو عن كونه فشل تجارب الآخرين، وليس بالضرورة أن يسري عليك أيضاً، ولا علاقة لك به أصلاً.

سيقال لك أيضاً “تعلّم من أخطائك”، حسناً، تعلمت من خطئك أن لا تفعل ما فعلته مرة أخرى، فهل تعلمت حقاً ما الذي عليك “أن تفعله” حينها؟

لا يُشترط للنجاح أن يسبقه الفشل، فقد وجدت إحدى الدراسات أن الأعمال الريادية التي نجحت ستحقق مزيداً من النجاح. 

التخطيط بالتخمين

التخطيط طويل المدى ضرب من أضرب الخيال إذ أنك لا تستطيع التحكيم بالعديد من العناصر كأحوال السوق والمنافسين والعملاء وما إلى ذلك. 

تعامل مع خططك أسلوب التخمين المالي، واجعل من خططك الاستراتيجية تخمينات استراتيجية لئلا تُقلِقَك لأنها لا تستحق الضغط الذي تعانيه لأجلها.

التخطيط يسمح للماضي بقيادة المستقبل ويحجزك عن الارتجال الذي لابد لك منه لتغتنم سوانح الفرص التي تلوح لك، كما أن المعلومات التي تزعم أنك بنيت خُططك عليها تتوفر بين يديك خلال عملك وليس قبل البدء به. لا يعني ذلك أن تمتنع عن التخطيط مطلقاً، ما نقصده هو الخطط الكُبرى ذات المدى الطويل التي لن تزيدك إلا انفصالاً عن الواقع.

لماذا التوسع؟

لماذا نقيّم الأعمال بحجم موظفيها وتعدد فروعها وعالميّتها؟ أنت أعلم بمشروعك وحاجته، وبدايتك بأقل عدد ممكن من الموظفين، ربما لا يكون في شركتك غيرك!، تتيح لك مرونة العمل وتزيح عنك أعباء البحث عن الموظفين ومتابعتهم وتخفض فواتيرك. لا يكن التوسع هدفك ما دام عملك مستمر ويحقق لك دخلاً.

إدمان العمل

إدمان العمل سلوك غبي، فزيادة ساعات العمل لا تعني أنك تعمل بمزيد من الحرص أو تحقق إنجازاً إذ لا يعدو عن كونه زيادة ساعات العمل، ليس إلا.

وهذا ما يخلف مشكلات أكثر مما يحلّ تلك القائمة إذ أنه لا يمكن مواصلة العمل إلى الأبد، فشعور الإرهاق سيباغت مُدمنه وسيكون مدمراً للغاية، ويقدم حلولاً غير ملائمة لأنه يواجه الكسل الذهني بالقوة البدنية، وربما أورث مدمنو العمل غيرهم شعوراً بالذنب وانعدام الأخلاقيات المهنية حين لا يتجاوز عملهم إطار ساعات العمل المحددة الذي لا يعني بالضرورة إنتاجيتهم فعلياً، هذا الذي سيطيح بهم منهكين، وليس للشخص المُنهك اتخاذ القرارات المصيرية والمهمة. يُغرق مُدمنو العمل في التفاصيل حتى يتجاوزهم غيرهم ممن أوجد طريقة أسرع لأداء مهامهم.

لا مزيد من “الرياديون”

لنتوقف عن استخدام كلمة “رائد أعمال”، تجاوزتنا موضتها، ولكل فرد الحق بإطلاق مشروعه الخاص لا أن يكون زيادة عدد في نادي الرواد، فكم من مؤسس مشروع بدأ مشروعه ودر عليه أرباحه ولم يفكر مرة بتقديم نفسه على أنه رائد أعمال.

لا تحتاج لهالة ريادة الأعمال من شهادات وبدلات أو مخاطرة تتجاوز الحد المتاح، كل ما تحتاجه فكرة وثقة ودفعة.

 

 

الفصل الثالث: ابدأ

أحدِث فرقاً في الكون

لن تبدأ عملاً عظيماً إلا إذا ما شعرت أنك تحدث فرقاً في الكون، الفرق الذي يفتقدك الناس لأجله إذا ما غِبت. تحرّك في سبيل ذلك ولا تنتظر أحدا ليحدث الفرق الذي تريد رؤيته ولا الفريق الذي سيُنجز لك ذلك. 

ما حكّ جلدك مثل ظفرك

أعظم المنتجات تلك التي صنعها أصحابها لأنهم يريدون استخدامها، ولن يكون أحد أعلم منك بخصائص هذا المنتج لأنه لا يحتاجه مثلك وستتمكن بالتالي من تعديله وإصلاحه حتى يكون بالجودة التي تريدها لنفسك، والأمثلة في ذلك لا تعد ولا تحصى. تذكّر أنك ستستمر في عملك هذا لسنين طويلة، وربما إلى آخر عمرك، فليكن في سبيل أمر يهمك فعلاً.

تحرّك

لا يساوي الكلام شيئاً إن لم تقرنه بالأفعال، فإذا ما ظننت أن فكرتك مهمة، فبادر إلى العمل عليها، إذ أن الفكرة تظل فكرة وربما خطرت على بال الكثيرين.

لا وقت للأعذار 

“ليس لدي الوقت الكافي” أكثر الأعذار شيوعاً! ستجد وقتا كافياً للعمل على فكرتك إذا ما استثمرت وقتك جيداً وتوقف عن الملهيات، فإذا ما فعلت ذلك ستعرف حقيقة حماسك للفكرة من مجرد كونه مرحلة مؤقتة. لا تكن ممن يحمي كبرياءه بعذر الوقت، فاللحظة المناسبة تماماً لن تأتيك حتى تقرر أنت ذلك. 

ارسم حدودك الوهمية

استحضر في ذهنك خلال مراحل عملك غايتك منه، إذ أن ركيزة الأعمال العظيمة التوجّهات التي شيّدت عليها. إيمانك بفكرتك يجعلك صامداً وقراراتك واضحة، أما عدا ذلك فإن كل شيء سيكون قابلاً للنقاش. وطّن نفسك على أنه ما دام هناك من يحبك، فإن هناك أيضا من يكرهك، فإذا لم يكن هناك من يكرهك فاعلم أنك لا تفعل شيئاً يُذكر.  

بيان المهمة المُستحيلة

هناك فرق ما بين العمل الحقيقي في سبيل غاية ما وما بين العمل في سبيل مهمة لمجرد أن بيانها يقتضي ذلك. فالأول يقتضي منك الإيمان العميق بما تفعله وتنفسه فعلياً، بينما الآخر لا يعدو عن كونه بيان مهمة مكتوبة على ورق.

آخر حلولك: مال لا تملكه 

من أوائل الأسئلة التي ستطرحها على نفسك: من أين لي بالمال لأبدأ مشروعي؟ والإجابة عليه ستكون: من غيرك! والواقع أن العديد من الشركات لا تحتاج لبُنى تحتية مكلفة تستعدي أموالاً خارجية. هل اتجهت لتأسيس مشروعك الخاص ليتحكم به آخرون لأنهم ضخوا أموالهم فيه؟ المستثمرون يريدون أموالهم وأرباحها وستدمن أنت على صرف أموالهم وتستنزف وقتك اللقاءات والعقود والمناقشات وستركز على ما يريده المستثمر لا المُستخدم.

ما تحتاجه أقل مما تظن

اسأل نفسك دائماً عن جدوى خياراتك، هل تحتاج فعلاً لشركة علاقات عامة لتتواصل مع زبائنك أم يكفي أن تتواصل أنت معهم مباشرة؟ هل تحتاج فعلاً لهوية متكاملة أم يمكنك الاستغناء عنها آنيّاً؟ ربما احتجت لأشياء أغلى وموظفين أكثر، لكن ليس الآن. ابدأ بما تحتاجه وبأقل مما تظن لتسيّر عملك.

أطلِق نشاطك لا مشروعك الناشئ

المشروع الناشئ كلمة تسحر الألباب، حيث تكون المصاريف على عاتق شخص آخر، لا عليك، وحيث تصرف أموال آخرين حتى تشق طريقك. المشاريع الناشئة أشبه ما تكون بالحكايات الخرافية إذ تتجاهل الواقع وتتحاشى مما لابد منه بُد كالتوسع ودرّ الأرباح والاستدامة. اختر أن تبدأ نشاطك التجاري الحقيقي، وواجه كافة حقائقه ومشكلاته حتى تنجح فيه.  

تخطيطك لإنهاء عملك، تخطيطُ للفشل

هل تعرف من يبني مبنىً قد وضع خطة إخلائه؟ بالطبع لا! ولن تفعل ذلك أنت أيضاً مع مشروعك. كل ما تحتاجه لإنجاح ما تعمل عليه هو استراتيجية التزام، لا استراتيجية هروب. 

خفض التضخم

سيبدأ عملك قليلاً من كل شيء حتى يبدأ بالتضخم تراكميًا شيئاً فشيء. تفادَ أسبابه ما أمكن ليسهل عليك التغيير لاحقاً وإصلاح أخطاءك مباشرة.

 

 

فصل: التقدم

طوّق نفسك بالقيود

لا تشتكِ من قلّة كل شيء، فهذه القلة هي الأفضل لك وهي ما تدفع بك إلى الإبداع، تأملها وسترى أقصى ما يمكنك فعله ضمن حدودك. 

نصف منتج صالح، لا منتجٍ كامل معطوب

لا تتوقع من نفسك أن تفعل كل شيء بنفسك ولا أن تحقق كل ما تريده من منتجك. تنازل عن بعض الخطوط العريضة لتخلُص إلى نتيجة رائعة. 

انطلق من المحور

ستتجاذبك أطراف شتى ما إن تبادر العمل على أي شيء جديد، لا تلتفت إلا لما عليك فعله منها وكل ما عداه ثانوي. تعرف على الأمر المحوري بسؤال نفسك:” إذا ما أزلت هذا الشيء، ما الذي سيظل موجوداً لأبيعه؟”

تجاهل التفاصيل مبكراً

التفاصيل لا شك مهمة في عملك، إلا أنها ستُغرقك في الخلافات والاجتماعات والتأخيرات إذا ما أوليتها عنايتك مبكراً.

تجاوب وشق طريقك للأمام

تأجيل القرارات يُراكمها، التزم باتخاذها وواصل تقدمك. واعلم أن قرارك لا يحتّم عليك الالتزام به إلى الأبد، فإذا ما تبين لك خطؤه صححه.

كُن قيّم متحَف

تخيّل أنك القيّم على متحف، لن تجمع كل شيء في غرفة وحدة ليصبح أشبه بغرف تخزين، بل ستتخير لكل قطعة مكانها المناسب في أرجاء المتحف. القيّم يتخذ أيضاً قرارات حذرة حول القطع التي سحتل مكانها في المتحف وتلك التي ستعود للمخزن، كما أنه يجري عمليات تعديل مستمرة. كُ، هذا القيّم في عملك، واستبق ما هو جوهري وضع الكماليات لاحقاً في وقتها المناسب.

لا تلقِ بثقلك إلى المشكلات

حين تواجه مشكلة، لا تستخدم فيها المزيد من الناس والأموال والوقت، كل ما عليك فعله هو التخلص منها بكل بساطة. توقفك عند كل مشكلة ولهثك خلف كل المواعيد النهائية لن يزيدك إلا لهثاً وتراجعاً.

ركّز على ما لا يتغيّر

لابد أن تبني جوهر عملك على ما لا يتغيّر، ما يريده الناس اليوم وبعد عشرة أعوام من الآن. 

السرّ في مهارتك

كثرة الأدوات ونوعيتها الفاخرة لن تُؤثر في عملك أو تديره، استخدم ما تجده بين يديك وما يمكنك توفير بتكلفة أقل ودع الباقي على مهارتك.

سوّق لمنتجاتك الجانبية

جرت العادة أن يَنتج عن كل مُنتج رئيسي مُنتج جانبي، وهذه المنتجات الجانبية مما تلتفت إليه العقول التجارية وترى فيها فُرصاً لاستغلالها. تمعّن فيما ينتج عن منتجاتك الرئيسية، فلابد وأن نتج منتجاً جانبياً لتسوّقه.

انطلق الآن

أطلق منتجك ما أن تكتمل أساسياته، فذلك هو الوقت المناسب له، فلا تعلق إطلاقه على أشياء وتفاصيل يمكن إتمامها بعد الإطلاق إذ ربما حسّنت منها حين تؤخرها عن موعدها. اصرف تركيزك للأساسيات والضروريات في منتجك واصرفه عن الكماليات والأكسسوارات إلا أن ذلك لا يعني أن تتنازل عن جودة ما تقدمه.

 

 

فصل: الإنتاجية

أوهام الاتفاق

يعج عالم الأعمال بالتقارير التجريدية وهذا ما يجعله أيضاً ممتلئاً بأوهام الاتفاق إذ حين يقرأ مائة شخص تقريراً ما، يذهب  خيال كل واحدٍ منهم إلى ما هو مختلف عن الآخر، ثم يُظهرون الاتفاق على ما توهموه. فابذل جهدك أن لا تغرق به. ارسم ما تستطيع وصفه وترنم بما تريد تشبيهه وجسّم ما تريد توضيحه.

المقاطعة عدو الإنتاجية

لا شيء يؤثر على الانتاجية ويبقي الناس مستيقظين حتى ساعة متأخرة من الليل كالمقاطعات! سن ّلنفسك قانوناً زمنياً لا ينتهكه أحد بشأن وقتك الخاص، لا تتواصل فيه مع أحد وتظل مكباً على عملك. المقاطعة حصار عليك مقاومته بما أوتيت من قوة!

الانتصارات القصيرة

عوّد نفسك على الإنجازات قصيرة المدى، فهي ما يبقي حماسك ملتهباً ويعّجل بحصولك على التغذية الراجعة ويسرّع اتخاذ قرارك للمهمة التالية.

 

فصل: المنافسون

لا تكن نسخة

إنك تكتب معادلة فشلك بدقة حين تستنسخ غيرك بدقة في عالم الأعمال، فالنسخ يُعميك عن الإدراك، الإدراك الذ يحتاجه للنمو. 

تفرّد بما تقدمه

ميّز منتجك أو خدمك بشيء منك، واجعله العلامة الفارقة التي تُعرف بها. 

من يهتم بما يفعله المنافسون؟

تركيزك على المنافسين مُدّمر لعملك، إذ سيتحول يوماً ما إلى هوس فلا يهمك إلا تجاوزهم. ركّز على ما تفعله وما تقدمه، فالمنافسون متغيرون واهتمامك بما يقدمونه يسمح لهم بوضع قوانين اللعبة ومحدداتها التي عليك الالتزام بها، وهذا ما لا تريده في سعيك لتحقيق رؤيتك.

 

 

فصل: النمو

أعلنها بصوتٍ عالٍ: لا!

أسهل ما يمكنك التفوه به هو “نعم” لكل رأي وكل تعديل على منتجك حتى تغرق في موافقاتك هذه فتتعقد أعمالك وتتحول إلى ما لا تؤمن به.

أعلنها “لا” وواصل عملك، على أن تكون “لا” حقيقية وفي موقعها الصحيح ومنطوقة بلباقة.

لا تخلط الحماس بالأولوية

حماسك لفكرة ليست مؤشراً حقيقيا لجدواها، وثق أفكارك، وانصرف لما تعمل عليه، ثم ستعرف حينها ما إذا كانت ضرورية التطبيق أو مجرد جذوة حماس وانطفأت.

لا توثق شيئاً

استمع لما يقوله الناس، ثم تناسَه، المهم منه سيتكرر عليك مرات ومرات، فلا حاجة لتوثيق كل شيء في قواعد البيانات وأنظمة الأرشفة.

 

 

فصل: الترويج

أهلاً بالغموض!

لا يعرف أحد ما الذي تفعله، وهذه ميزة تمكنك من ارتكاب الأخطاء دون معرفة العالم به، ابقَ في الظل وتمتّع بارتكاب الأخطاء حتى تتطور

اصنع لنفسك جمهوراً

جمهورك هو سلاحك السري، فهم من سيختصر عليك الإعلان وتكاليفه وينشرون منتجاتك ويتابعونها ويتحدثون عنها.

علمهم كيفية منافستك

يقوم التنافس على البيع والترويج والإعلان، لكن ماذا عن تدريس ما تفعله لغيرك؟ ستكسب ولاء الناس بتعليمهم، وثقتهم واحترامهم لك وإن لم يستخدموا منتجاتك، أما الشركات الكبرى فهي مهووسة بالسرية، وتعليمك هو ما سيجعلك تفوقهم براعة.

اسمح للآخرين بدخول كواليسك، أشبع فضولهم وأرِهم الجهد الذي تبذله فهذا ما سيمتّن علاقتك معهم وويزيد من مكانتك لديهم. 

لا تفكر بالصحف الكبرى

ربما كانت الصحف الكبرى وجهتك لنشر مشروعك، إلا أن صحفييها ليسوا متفرغين لك. ابحث عن المدونين والمراسلين المتعطشين للقصص المميزة والتجارب الجديدة، فهذا ما سيصلك لجمهورك المستهدف فعلاً.

 

 

فصل: التوظيف

وظّف نفسك

لا تسند لأحدٍ أي وظيفة حتى تجربها لنفسك إذ ستتمكن من معرفة طبيعتها وطبيعة الإنجاز فيها وطبيعة متطلباتها ومتى تستطيع نقد العامل عليها ومتى تقدم الدعم له.

لا توظف إلا عند الحاجة

لا تبدأ بالتوظيف حتى تلمس الحاجة إلى ضرورة أن يشغل الوظيفة أحدهم، فلربما استطعت القيام بالمهمة بنفسك دون تحمل تكاليف إضافية وقل الشيء نفسه حين ينسحب أحدهم من مشروعك، فلا توظف أحداً مكانه حتى ترى ضرورة لذلك. 

سنوات من اللاشيء

السوق متغير، واشتراطك لعدد من سنوات الخبرة فيه غير منطقي، ركّز على مدى فاعلية ما فعله لا على عدد سنينه، وقل الشيء نفسه عن الاشتراطات العلميّة، جميعنا يعرف أن هناك من يلبي متطلبات الوظائف دون الحاجة لحمل أي درجة علمية. ابحث أيضاً عن مدير نفسه، أي الذي يعرف كيف يدير المدير الأشياء ويوزع المهام ويلقي الأوامر، ليس على غيره، إنما على نفسه! هذا النوع من الناس سيجعلك مطمئناً لما يفعل دون إشراف متواصل. 

لا تقيدك المسافة عن توظيف الأفضل

من قال لك أن أفضل الموظفين يقطنون في بلدك؟ بل هم متوزعون حول العالم، وبإمكانك التواصل معهم عبر التقنيات الحديثة، لا تقيد نفسك بالفروق الجغرافية واستثمر وسائل التواصل وفعّل طرق التعامل مع الاختلافات الزمانية. 

 

 

فصل: قوّض السيطرة

أذِع أخبارك السيئة 

لا مفرّ من وجود من يغتنم الأخطاء ليجعلها محور خبره وقصته. بادر أنت إلى إذاعة أخطائك وإخبار زبائنك عنها قطعاً للشائعات والإفتراءات. ستكسب احترام الناس بانفتاحيتك وصدقك ومسؤوليتك عن خطئك.

السرعة تغير كل شيء 

مهما كان العميل حانقاً، فإن سرعتك في التجاوب معه سيجعله مُقدرا لبقاً ومتفهماً، لا تبطّئ عليه وأشعره باهتمامك الشخصي.

كيفية الاعتذار

لا نعرف أفضل طريقة لإخبار العميل أنك آسف، إلا أن هناك طرق لا محدودة لقولها بطريقة مريعة ومدمرة. الاعتذار الجيد هو ما يحمل حس المسؤولية وهو اعتذار غير مشروط وهو اعتذار يفصل للعميل ما قد حصل وما سيحصل لتصحيح الخطأ.

 

 

فصل: الثقافة

لستَ من يُحدث الثقافة

الثقافة لا تُصنع، بل تتراكم وتتغير، هي في واقعها مجموع سلوكياتك التي تمارسها داخل مشروعك. إذا كانت تشجع الثقة، فإنها ستكون جزء من ثقافتك، وإذا كانت تدعم المشاركة، فإنها ستكون أيضاً جزء من ثقافتك. 

القرارات المؤقتة

لا توجِد لنفسك مشكلات غير موجودة، فلا مشكلة حتى تحدث مشكلة ثم قرر بعدها كيف ستتعامل معها إذ يكفيك ما تواجهه من مشكلات وعقبات حقيقية. 

أعرِض عن المشاهير

بدلاً من سعيك خلف المشاهير للعمل معك، أوجِد بيئة العمل التي تصنع مثل هؤلاء المشاهير وعمادها الثقة والمسؤولية والاستقلالية وستحقق الإنجازات العظيمة.

موظفك ليس طفلاً

إذا عاملت موظفيك على أنهم أطفال فإنهم سيتصرفون تبعاً لذلك، وهذا ما سينتج عنه بيئة من منعدمي التفكير ومنخفضي العطاء. 

أنهِ العمل بنهاية وقت الدوام

سعيك لتقديم منتجات أفضل، يحتم عليك أن تجعل من ساعات عمل موظفيك ساعات مثمرة لا تتطلب بذل جهد بعد وقت الدوام لأن ذلك مما يحبطهم ولا يثر حماسهم للعمل. ابحث عن من لديه حياة واقعية وأمور أخرى ينشغل بها إذ أنه هو فعلاً من سينجز لك المهام. 

“عاجل” الكلمة الخبيثة

امتنع مطلقاً عن استخدام كلمة “عاجل”. كلمة عاجل تُستخدم لكل طلب ذي أولوية عالية، فإذا ما استخدمتها لكل شيء، فهذا يعني أنه لا شيء فعلاً يستحق أن يكون ذو أولوية عالية، وختم كل طلب بها يعني بطريقة غير مباشرة تجاهل كل طلب لا يُختتم بها. لن تخسر شيئاً إذا لم تُنجز المهمة،فكل ما سيحدث هو الضغط المصطنع الذي سيؤدي بالعمل إلى ما هو أسوأ.

 

 

فصل: الخاتمة

فناء الإلهام

 

كل فرد منا لديه أفكار، والأفكار بطبيعتها خالدة، أما الذي يفنى ويتلاشى فهو الإلهام. إذا ما عزمت على فعل شيء أُلهِمتَه، فبادر إليه فوراً، لا تركنه جانباً. استثمر فترات الإلهام الآنية لإنجاز ما تطول مدته. 

الفعاليات
أبريل 2017
د ن ث ع خ ج س
 
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
30