الرئيسية »  7 أسرار للثقة | #شذرات_من_معرفة

ملخّص كتاب: 7 أسرار للثقة للمؤلف ستيف ميلر

7 Secrets of Confidence, 2010, by Steve Miller

 

 

تُعرّف الثقة بأنها عملية داخلية فكرية، ولمّا كانت داخلية فهي التي تتحكم بمشاعرنا وانفعالاتنا التي تظهر على جوارحنا على هيئة سلوكيات، السلوكيات التي ستشكل شخصياتنا فيما بعد، وتأثير هذه العملية هو تأثير تراكمي يحتّم علينا مراقبتها وتنميتها وإخراجها من حيّز الذهن إلى رحابة الفعل. وخطة اكتسابها تقوم على 7 أسرار تفصيلها في السطور التالية.

 

 

الجزء الأول: ما هي الأسرار السبعة وكيفية تطبيقها

انسَ الماضي المنصرم

ما حدث في الماضي قد مرّ وانتهى، تكرار الأحداث ومناقشتها وعرضها وتفصيلها لن يفيدك بشيء وربما زاد من سوء وضعك النفسي، ولو أنك استغللت الأوقات التي قضيتها في سرد الماضي سواء مع نفسك أو مع الأطباء والاستشاريين لتقدمت أكثر بكثير مما تظن بعد تخلصك من هذا الماضي في هذه العيادات. أصدر قراراً لنفسك بهجر الماضي والاستفادة من أخطائه والاشتغال بالمستقبل الزاهر.

سامح وانسَ

سامح كل من كان له أثر سلبي على ماضيك لتتجاوزه، خاصة إن كانت تلك الآثار ما زالت تعتمل في صدرك وتشغل فكرك. أصدر عفوك بالطريقة التي ترى أنها تساعدك في تصريف تلك الآثار سواء بمسامحتهم بينك وبين نفسك أو بالتواصل معهم وإخبارهم بحجم الأذى الذي تسببوه به ثم ختام ذلك بأنك قد عفوَت عنهم، ثم  امضِ قدماً فلن تغير شيئاً في الماضي.

اغضب واهدأ

الغضب، أياً كان سببه، شعور طبيعي وصحّي  ولكبته آثار تدميرية لاحقة. نفّس عنه ما استطعت بأي وسيلة غير مؤذية. تخلّص منه ثم امضِ لحياتك.

أكّد على انتهاء الماضي

حين اتخذت قرار التخلص من الماضي، أكّد لنفسك هذا القرار بتكراره  بعبارات إيجابية لمدة ثلاثة أسابيع على الأقل ولستمائة مرّة في اليوم.

مارس عادة ساعة المراجعة

اجلس لمدة ساعة في مناقشة أحداث الماضي التي تؤرقك، استحضرها ومشاعرك حيالها، صارح نفسك ثم أكد لنفسك أنك ستتخلص من قيودها للأبد. ربما جلست هذه الساعة مع نفسك أو شخص مقرب أو أي ممارس نفسي.

احتفل

احتفل بقرارك حول نسيان الماضي واجعل هذا الاحتفال هو نقطة تحولك إلى حياتك الجديدة وبوابة دخولك إلى مستقبلك الذي ينتظرك.

لا تنشد الكمال

التمسك بالمنهج المثالي في ممارسة الحياة يؤدي بك إلى المعاناة من زيادة حدّة التوتر وانخفض معدل ثقتك بنفسك. الفشل والسقوط والتراجع من سمات بشريتنا، والمثالية في تصوراتنا تعيقنا عن تقديم أي أداء جيّد إذ التركيز على التفاصيل يُفقدنا رؤية الصورة الكلية للعمل والاستمتاع به. تقبل الفشل وتعلم من الأخطاء فذلك ما يدفعك للتقديم.

كن واقعياً

الحياة لا تعترف إلا بالتوقعات الواقعية، لا بأس طبعاً من التوقعات العالية التي تحفّز قدراتك وتُعلي سقف طموحاتك، لكن لابد أن تكون ضمن خطط عملية واقعية تمكنك من تحقيقها بما يتوافق مع بشريتك.

ادفع نفسك

أثنِ على نفسك وشجعها عوضاً عن جلدها وتثبيطها. انظر إلى ما حققته فعلاً قبل أن تنظر إلى ما يتوجب عليك تحقيقه. عدد إنجازاتك واشكر نفسك.

تقبل الأخطاء كشيء حتمي

الاخطاء حتمية، إذا ما اقترفتها لا تتوقف عندها مطوّلاً، اعترف بها وتعلّم منها ثم امضِ قدماً، فالأخطاء صارت جزء من الماضي، الماضي الذي قررتَ هجره. 

اعلم أن الناس دائماً ما يجدون خطأ ما

فكرة كل شخص عن الكمال مختلفة عن الآخر، ضع ذلك في اعتبارك وتقبل انتقاد الناس للأخطاء أو تقصيهم عنها لأي سبب.

قيّم نفسك منفرداً

راقب اجتهاد الآخرين لكن لا تقارن نفسك بهم. ابذل قصارى جهدك وما بوسعك أنت، وليس ما بوسع غيرك.

اقطع السبيل على التسويف

اعتناق المنهج المثالي يؤدي بصاحبه للتسويف حتى يجد الطريقة التي تمكنه من أداء أعماله على أكمل وجه، فلا هو الذي أنجز أعماله ولا هو الذي انتقل إلى غيرها. اتبع منهجية الإنجاز قصير المدى للأعمال لتحفّز نفسك وتقطع عنها آمال التسويف.

رحّب بالنقد البناء

لن تُعدم من ينتقد عملك، فإذا ما كان نقداً بناءً فخذ به وأما إذا كان غير ذلك فابحث عنه إذ أن هذا النوع من النقد هو ما يقدم التصور الصحيح والواضح عن عملك ليمكنك من التقدم الذي تنشده.

توقف عن المبالغة في الأسى

استرخِ في كل مرة تجد أن مبالغتك الانفعالية في عدم بلوغ الكمال تؤثر عليك فهي لن تزيدك إلا تراجعاً. تذكّر حتمية الأخطاء، ثم استعد توازنك وواصل المسير.

تجنب المبالغة في التحليل

التخطيط والإعداد عنصران مهمّان لإنجاز أي عمل، إلا أن الغرق في تحليل كل ما يتعلق بهما يبطّؤك عن الوصول للهدف وربما نسيانه في خضم تلك العملية الذهنية المتعمقّة. حلل لكن دون مبالغة فالتحليل لن يجعلك تُنهي أعمالك أبداً.

ابتهج!

الحياة ليس لهواً إلا أنها لا تفتقر إلى المتعة! اضحك وخفف عن جسمك معدلّ التوتر العالي الذي يحرمه من الإندروفين.

الكمال يدفعك إلى نقطة معينة

هناك خيط رفيع ما بين الكمال والضمير الحيّ. فالأول قد يؤدي بك إلى الهاوية والآخر يدفعك لإتقان عملك. فإذا ما لحظت على نفسك تركيزها على التفاصيل الصغيرة التي لا تتقدم بك، قِف، وراجع نفسك وتخلص منه.

استرخ

الحاجة إلى الضغط ضرورية في حياتنا، إلا أن زيادة التوتر يحجب الثقة، وتعلّم الاسترخاء يخفف حدته ويمكّن عقلك السليم من إظهار المواهب الطبيعية وذهنك من التعبير عن أفكارك. 

الجهاز العصبي التلقائي

ينقسم الجهاز العصبي، المسؤول عن توازن الجسد، إلى جهاز عصبي سمبثاوي، وهو المسؤول عن العمل، وجهاز عصبي باراسمبثاوي، وهو المسؤول عن الراحة. يتوازن عمل الجهازين حين نكون في حالة صحية جيدة، إلا أنه في حالة التوتر ينشط الجهاز العصبي السمبثاوي فيجري العمل على أشده، وما أن تنتهي هذه الحالة حتى يعمل الجهاز الباراسمبثاوي على تهدئة الجسد وضبط التوازن. إلا أن الجهاز السمبثاوي لدى العديد من الناس ينشط إلى حد بعيد جداً، إلى الحد الذي يستبب بتدمير صحتيهم الذهنية والجسدية. ويحصل ذلك في نوبات الضغط الشديد والمستمر ويظهر على شكل أعراض جسدية ونفسية.

حين تواجه أيّ من تلك الأعراض أو تظن أنك عرضة لها، إليك بعض النصائح التي ستخفف من حدة ذلك:

تعلم الاسترخاء

اختر أي وسيلة من وسائل الاسترخاء إذ أنه العاطفة المقابلة للتوتر و يستحيل أن يجتمعان، ومن هذه الوسائل:

التنفس المركّز: اجلس، أغلق عينيك، ركّز بتنفسك، وتنفس ببطء وعمق. اطرد مع كل زفير التوتر من جسدك.

تعلم كيف تتمحور حول نفسك: ركّز انتباهك على أي جزء من جسد فذلك يؤثر على تحويل انتباهك وبالتالي التأثير على شعورك. ركّز على قدميك مثلاً وتخيل خروج التوتر مندفعاً من خلال أصابعهما. افعل ذلك مع التنفس العميق.

قم بجولة الدقائق العشر: اجلس في كرسي مريح بعيد عن الضوضاء. ضع يديك على فخذيك وتنفس بعمق وأغلق عينيك. ابدأ بالعد تنازلياً من عشرة إلى صفر. حين تصل الرقم صفر اذهب بخيالك إلى مكان تحبه، امكث هناك عشر دقائق، وفي نهايتها عد تصاعدياً من الصفر إلى العشرة وافتح عينيك وتمتع ببقية يومك.

كُن أنانياً

ربماً انزعج الآخرون من هذه العبارة، هذا لا يهم! فلا معنى لأن يبذل أحدهم حياته ليسعد غيره ليتفاجأ بنفسه عُرضه للاكتئاب أو الهجر. ضع نفسك أولاً، على الأقل حتى تكون قادراً على العطاء وتكون مؤهلاً لذلك دون أن تبخس نفسك، وإليك بعض الخطوات لتممكن 

اضبط مزاجك بالروائح

للروائح تأثيرها على المزاج والحالة الشعورية إذ أنها تنشط الجهاز الحوفي، وهو الجزء من المخ الذي يتحكم في أمزجتنا ومشاعرنا وذكرياتنا، ويذكر المختصون بهذه الطريقة العلاجية أن الزيوت المختلفة تثير حالات مزاجية مختلفة. 

نظم وقتك

تنظيم الوقت ينقلك من رد الفعل إلى الفعل ذاته، فإذا ما حددت لنفسك أهداف معينة تُنجز خلال فترة زمنية مقيدة فإنك ستحرز نجاحاً أكبر في إنجاز مهامك. ارسم خططك وضع أولوياتك وحدد أوقات للأنشطة الروتينية ولا تسمح لأحد بهدر وقتك.

تخلص من توترك 

تكرر الحديث حول هذا المقام، إلا أنه ينبغي التأكيد هنا على أهمية الرياضة في التخلص من التوتر وموازنة التدفقات الانفعالية  المؤثرة على الجسد كتوسيع الشعب الهوائية وتحسين وظائف القلب، والمساعدة طبعاً في الاسترخاء. ولا يخفى على أحد دورها في تخفض الوزن ومنح شعور ممارسة بالثقة بالنفس والانفتاح الاجتماعي.

لا تقاوم الرغبة في الانعزال

خصص لنفسك إجازة من كل شيء في أحد المنتجعات الصحية التي توفر لك عوامل الاسترخاء وطرد التوتر لتشحن نفسك بطاقتك التي افتقدتها في صخب الحياة.

قم برد الفعل المهدئ

حين تشعر بالتوتر، قم برد فعل يطرده ويهدّئ نفسك، أغلق عينيك وفكّر بالذي أغضبك، أخبر نفسك أنك ستعالج ذلك بالاسترخاء، ابتسم لنفسك داخلياً ثم أظهر هذه الابتسامة على شفتيك، تنفس ببطء وتخيل أنك تستنشق شيئاً هادئاً، أخرج هذا النفس ببطء وتخيل أنك تُخرج معك شيئاً كئيباً تخرج معه جميع التوترات، أرخِ كتفيك ثم افتح عينيك وواصل عملك.

انتبه إلى ما تتناوله

راجع نظامك الغذائي كلما لاحظت على نفسك القلق والتوتر إذ لما تتناوله تأثيراً على حالتك الذهنية.

تعرف على صندوق الهموم

تخيل صندوق هموم لونه أسود يمكن غلقه بأرقام سرية. أثناء عملية استرخائك، عدد همومك وضعها واحداً تلو الآخر في هذا الصندوق. وحينما تنتهي من عملية الاسترخاء، افتح ذلك الصندوق وابدأ بالتعامل معها. ستساعدك هذه الطريقة على ترتيب الهموم بحسب أولويتها ومعالجتها بأسرع ما يمكن.

تعلم الضحك!

الضحك باعث للثقة ومخفف لأثقال الروح ويمكن من الشعور بحضورك وارتباطك بالحياة ويؤثر على نشاط النفسي والجسدي ويحفزه، فهو طقس إجرائي يعيد تنظيم المخّ.

أعِد ترتيب أفكارك

أجرِ لمخك عملية جراحية وفرّغه من كل الترّهات التي ترهق ذهنك وركز عمله على ما تريده. التنويم الذاتي المغناطيسي من أساليب ذلك، لكن لنتعرف أولاً على شقي المخ المختلفين.

العقل الواعي

هو إدراكك الحالي لكل ما تمر به في اللحظة الآنية وتمام يقظتك.

العقل الباطن

يتمثل في ماضيك وتجاربك ومعتقداتك التي تظهر بين فترة وأخرى تحت ظروف معينة، وهذه هي ما تؤثر على ثقتك بنفسك، وفي الفقرات التالية ستجد ما يعينك على الدخول إلى عقلك الباطن وإعادة تنظيمه لتزيد ثقتك تدريجياً بنفسك.

أعماق عقلك

اُدخل إلى أعماق عقلك ووجهه ليكون أكثر ثقة، وتستطيع ذلك بالاسترخاء العميق الذي يتجاوز الجزء الواعي من عقلك إلى اللاوعي منه ويعرف ذلك بحالة الغفوة الخفيفةـ أي تغيير نمط الموجة الدماغية من موجة بيتا كاملة اليقظة إلى موجة ألفا المسترخية. 

عقلك اللاواعي لا يفرق بين الخير والشر، لذا فإنه يستقبل كل شيء منك فإذا ما تواصلت معه بإحدى تقنيات الاسترخاء ستتمكن من انتزاع كل ما هي سيء وسخيف ومؤذي حتى تخلصه من السلبية التي تؤثر على وعيك. الفقرات التالية تقدم بعض تلك التقنيات، وعليك مراجعة طبيبك قبل اتباعها إذا ما كنت تعاني من الاكتئاب أو الصرع.

أصدر التوجيهات

قبل انغماسك في حالة الاسترخاء، اختر عبارات إيجابية لترسخها في عقلك الباطن، وما إن تدخل عمق هذه الحالة، رددها وتخيل أنك تغوص عميقاً في عقلك الباطن وتزرعها هناك ثم تعود إلى الواقع.

ادخل غرفة الثقة

انغمس تماماً في حالة الاسترخاء، وتخيل أنك تدخل غرفة مكتوب على بابها “غرفة الثقة”. تخيل أنك ستجد داخلها شخص حميمي، هو صديقك وحليفك لأنك تسمح له بتوجيه ثقتك في مناحي حياتك. تحدث إليه عن كل ما يتعلق بالثقة التي تنشدها والثقة التي تفتقدها، واتفق معه على حلول لها ثم عد إلى الواقع لتطبقها.

ارتد الدرع الواقية

تخيل أنك ترتدي درعاً واقية، هي التي تحميك من تثبيط الآخرين. ادخل من ثم غفوة الاسترخاء وتخيل أن هذه الدرع قد غطتك بالكامل. لاحظ تفاصيلها وحمايتها لك وشعورك وحركتك فيها. ستحميك هذه الدرع وتؤكد لك أنك تدافع عن نفسك بثقة.

استعن بالدمج

انجرف إلى أعمق مرحلة استرخاء يمكنك الوصول إليها، ثم عُد إلى مرحلة من حياتك في الماضي كنت فيها أكثر ثقة، راقب كل ما كان في تلك المرحلة، ضخّمها، استحضر بعقلك الجانب الذي يحتاج إلى تلك الثقة من حياتك الحالية وأسقط الثقة الماضية على الموقف الحالي.

الدراما الإذاعية

تصوّر، وأنت في حالة الاسترخاء التام، أنك تؤدي بكل ثقة مُبهرة الموقف الذي تخشاه ويثير قلق الحالي. نفذه بأقصى ما عندك وتصوّر رد فعل المتلقي الرائع.

اضبط الرهاب

قد تكون واثقاً من نفسك معظم الوقت إلا أن شيئاً أو موقفاً هو ما يثير ذعرك، تخلص من ذلك بالاسترخاء وبتقنية الدمج ومواجهة الموقف بثقة قد تصل بك إلى الضحك. كرر هذه التقنية عدة مرات وستجد نفسك مواجهاً للموقف وذلك الشيء بكل ثقة.

الحافز التلقائي

هذه التقنية لا تتطلب الدخول في حالة استرخاء، كل ما عليك فعله هو إغماض عينيك وتخيل موقف شعرت فيه بالثقة الكاملة، خلال تخيلك اضغط إبهامك على سبابتك. افعل ذلك يومياً لمدة ثلاثة أسابيع ليقبل عقلك الباطن أن ضغط الإبهام على السبابة يُعيد ثقة ذلك الموقف الماضي إلى واقعك الحاضر.

طبق نموذج الهدف الواضح

تتضمن هذه العملية، التي مدتها سبعة أيام، ثلاث خطوات وهي:

الأولى: إيجاد النتيجة النهائية. تخيل في حالة استرخائك مستوى الثقة الذي تريد الوصول إليه. استشعر حالتك وقد تحقق ذلك وحفز نفسك على الوصول إليها.

الثانية: تريد الوصول إلى نتيجة نهائية؟ سبيلك إلى ذلك هو الأنشطة اليومية الثابتة ومن ذلك لغة جسد قوية ونبرة صوت معبرة وشخصية متزنة وإيماناً بالذات. مارس هذه الأنشطة ذهنياً وطبقها واقعياً.

الثالثة: حدد المهام الفورية لتطبيق الأنشطة اليومية، مهام تمارسها حالاً في ذهنك وتطبقها مباشرة في واقعك، مثل التواصل البصري الواثق والجذع المنتصب والتعبير الواضح عن الرأي.

مارس أسلوب الفك والتركيب

تدرب هذه التقنية الذهن على استيعاب شعور أو حالة وأنك ترحب بغيرهما. سيتكيف عقلك بعدها على الوضع الجديد وتزيد ثقتك.

اجلس في وضعية مريحة وضع ظاهر كفيك على فخذيك. تخيل صورة عن نفسك تمثل نقص الثقة على إحدى يديك، وفي اليد الأخرى تخيل صورة تمثل أعلى مستويات الثقة بنفسك. تصور المفاوضات بين الصورتين، المفاوضات التي هدفها ثقتك بنفسك وأنت الوسيط بينهما. ستتفق الصورتان على زيادة الثقة لذا عليك الاستماع للصورة التي تمثل الثقة واجعلها أكبر وأكثر إشراقاً وأعلى صوتاً. وأخيراً، ادمج هاتين الصورتين لتكون صورة واحدة من الثقة كبيرة الحجم ثم اضمم يديك إلى جسدك متصوراً الثقة وهي تتغلغل في كيانك.

ميّز نفسك بالتألق

الصورة الخارجية هي ما يترك انطباع ثقتك لدى الآخرين، وما هي إلا امتداد لما تشعر به داخلياً. فكما تعتني بداخلك، اعتنِ بمظهرك ليدعم عملية بناء الثقة وتعزيزها التي تُجريها على نفسك، واستعن في ذلك بالخبراء في هذا المجال.

اعتنِ بوجهك واجعله يبدو مشرقاً وحيوياً.

حافظ على شعرك، قّصه ورتبه واصبغه واعتنِ به إذ أن  أناقته تُظهر مستوى ثقتك ويؤثر عليها.

اختر لنفسك نمط ملبس يزيدك من ثقتك ويُظهر أناقتك ويجعلك تظهر أمام الآخرين بلا حرج واختر منه ما يتناسب مع هيئتك الجسمانية والمحيط الذي ستكون فيه والألوان المتوافقة مع بشرتك على أن تبدو فيه أنيقاً وواثقاً بنفسك ومهنياً أريحياً ويعبّر شخصيتك في آن.

زد ثقتك بنفسك

ألقِ بنفسك خارج منطقة الأمان التي اعتدتَ عليها ، وذلك لتزيد من ثقتك بنفسك وقدرتها على أداء ما هو أعلى مما اعتادت عليه. تُسمّى هذه العملية “فيض الخوف” بحيث تواجه الموقف وتعيش المخاوف التي تتملكك إذا ما كنت بحضرته. وإليك خطوات لزيادة الثقة:

ضع قائمة مهام يومية تزيد من ثقتك بنفسك وتصل بك إلى مرحلة “فيض الخوف” دون مبالغة، فإن كان لديك رهاب اجتماعي، قد تحاول التعرف على الغرباء أو سؤالهم عن الوقت أو الابتسام لهم.

ضع سقفاً زمنياً لهذه المهام. سجلها وأنجزها يومياً لتمنح نفسك دفعة ثقة ثابتة يومية. 

انتقل للفعل. ألق نظرة على قائمة المهام بداية كل صباح، تخيل نجاحك في أدائها وذكّر نفسك بما يدفعك إلى ذلك.

قيّم وراجع. تأمل سير تنفيذك ، هنئ نفسك وحدد ما أجدته فيها وابحث سُبل رفع مستواها في المهمة القادمة وكن دائماً إيجابياً وتحاشَ أي ملاحظات تدمرك.

 أكد الاعتقاد، أي أكد لنفسك أنك قد أجدت المهمة وأنك تزداد سعادة وشغفاً فمن المهم أن تعالج زيادة ثقتك بنفسك ذهنياً ليتبرمج عقلك الباطن على ذلك وكل ذلك بتأكيدات إيجابية.

احتفل وكافئ نفسك في كل مرة تتم فيها مهمة تزيد من ثقتك. 

قلّد

محاكاة السلوكيات المتميزة للآخرين، أو الاقتداء بهم بعبارة أخرى، يمكّنك بمرور الوقت من بناء ثقتك بنفسك.

اختر المثل الأعلى بعناية

اختر مثلك الأعلى في الجانب الذي تحتاج فيه لثقة بالنفس. ربما كنتَ خجول اجتماعياً، في هذه الحل لتكن قدوتك شخ اجتماعي يتمتع بالجاذبية ومهارات التواصل.

لعبة المحاكاة

اختيارك لمثلك الأعلى لا يتوقف عند تقليده فقط، انفذ إليه وحاول فهم ما وراء هذا التميّز الشخصي.اسأل عن سلوكياته ولغة جسده خاصة تلك التي تظهره بمظهر الواثق، تقصّ عن توجيهه الإيجابي لنفسه وما الذي يجعله بنظر الآخرين واثقاً وإيجابي، ثم ابحث عن القيم التي تهم هذا الشخص والمعتقدات التي يعتنقها وكيف يُظهر ذلك على تصرفاته وقد أثرت على ثقته.

مارس التميز ذهنياً

ادخل في حالة استرخاء وتخيّل أنك تقلد تصرفات وسلوكيات قدواتك ومُثلك بعدما أجريت لعبة المحاكاة وتقمص أدوارهم بالكامل وذلك لبرمجة العقل الباطن على هذا الأداء الواثق.

لن تكون نسخة من غيرك خلال هذه العمليات الذهنية والعملية، إنما تمهد لنفسك الثقة وإلا فإنك تفعل ذلك بأسلوبك الشخصي المتميز.

 

 

الجزء الثاني: التطبيق

أظهرت الدراسة أُجريت عام 2009 أن 2118 شخصا تبدأ أعمارهم من سن الثامنة عشرة يحتاجون إلى زيادة الثقة بالنفس في النواحي الحياتية التالية:

إلقاء الخطابة العامة بثقة

إلقاء عرض أو كلمة أمام جمهور يمثل رعب حقيقي لبعض الناس. والواقع أن ذلك لا يستدعي كل تلك المشاعر السلبية والقلق، فاتباع المبادئ الأساسية يُزيح كل ذلك ويجعلك واثقاً بنفسك مقتدراً على هذه المهمة، وهي:

ليس بالضرورة أن تكون نموذجياً

هل ترى ذاك الخطيب المفهوّه؟ لا يتحتم عليك أن تكون مثله، ليس من الضرورة أصلاً أن تلقي بنفس طريقته وتترك نفس أثره.لا بأس ان تكون متوسط الأداء وأن ترتكب الأخطاء، تذكر ما ذكرناه سابقاً حول منهجية الكمال والتصالح مع الأخطاء. لا يتوقع منك الجمهور الكمال، فما دمت ستقدم ما هو قيم لهم فإنهم سيقدرون وقوفك أمامهم بلا شك. كُن متسقاً مع نفسك صادقاً مسترخياً. 

استعد، لكن لا تنهك نفسك

الاستعداد للإلقاء مهم، إلا أن المبالغة في ذلك قد يوقع في شراك وهم المثالية. أعدد قائمة لكل ما يجب أن تهتم به واحرص على بساطة ما ستلقيه وعدم تفصيليته وتدرب عليه وافعل ذلك ما أمكن في القاعة التي ستقدم فيها عرضك أو خطابك. افعل ذلك دون مبالغة وحذارِ مرة أخرى من منهجية الكمال.

كُن متواضعاً ومرحاً

يساعدك المرح والتواضع على إمتاع جمهورك بما تعرضه، وليكن ذلك في محله كأن تشاركهم بعض مخاوفك أو تحكي لهم طرفة حصلت لك، سيوجد ذلك جواً حميمياً بينك وبين الجمهور، الجو الذي سيمكنك من مواصلة الإلقاء بثقة.

ما من كوارث تحدث أبداً

يفزع الناس من التحدث أمام الجمهور ويتصورون أبشع ما يمكن حدوثه. الأمر أبسط من ذلك بكثير، فإذا ما حدث شيء غير مخطط له يمكن استغلاله لصالحك والتعامل معه بهدوء وتكييفه ليتناسب مع ما تريد إيصاله للجمهور.

السيطرة على توتر الأداء

مارس التقنيات والألعاب الذهنية المذكورة سابقاً عند شعورك بالتوتر، واختر ما يناسبك في ذلك الموقف.

الثقة بالنفس في العمل

ثِق بأن وظيفتك في مأمن

صعوبة المحافظة على الوظيفة توازي صعوبة الحصول عليها، وإليك بعض النصائح التي تُكسبك الثقة على قدرتك على المحافظة على وظيفتك:

طوّر علاقاتك بأصحاب النفوذ في شركتك دون التقليل من شأنك وبإظهار قدرمن مسؤوليتك.

بادر إلى الانضمام إلى مشاريع العمل مُظهراً إيمانك بالشركة وأهدافها ورؤيتها.

احرص على مهارتك وإتقانك لمجالك مما يجعلك عملة نادرة فيه. 

احضر المناسبات الخاصة للشركة، ولو أن يكون تسجيلاً للحضور لا أكثر.

أظهر طموحك بطريقة لا تُشعر رئيسك بأن خطر عليه وذلك بحرصك على عملك وتطويره.

كن واثقاً بقدراتك:

ربما عانيت من انتكاسة في الثقة سببها مديرك، ضع في اعتبارك أن فقدانه لثقته بنفسه هو ما يدفعه لتحطيمك، قاوم ذلك  ودافع عن نفسك لكن دون عنف أو الاحتباس في موقف الطرف الضعيف المنهزم. واعلم أن ثقتك بنفسك لا تمنع مناقشة قدراتك وسبل تطويرها وتحسينها إذ أن العمل محل للتعلم أيضاً والتعلّم هو سبيل التطوير أبداً.

كن واثقاً في المقابلات الشخصية للحصول على الوظائف

هناك ثلاث قواعد أساسية لاجتياز المقابلة الشخصية، التي عادة ما تكون مصدر قلق، بنجاح.

التوجه:  أقدم على المقابلة شعور إيجابي إزاء نفسك وإزاء هذه الفرصة الوظيفية وكل ما يتعلق بهذه المقابلة.

السلوك: اظهر بمظهر الواثق من نفسه بلغة جسدك وسلوكياتك وتواصلك البصري.

القدرة: أظهر قدراتك في المقابلة بأن تتفحص سيرتك الذاتية وتتدرب على الإجابة على الأسئلة الشائعة في المقابلات، وكن مباشراً واضحاً واثقاً عند الإجابة.

الثقة في النفس من أجل الانسجام

عند دخولك في تجربة مهنية جديدة، سواء كانت وظيفة جديدة أو فريق جديد أو قسم جديد، أعدِد ذهنك للانسجام معه وتخلّ عن فكرة الانكماش على ذاتك ومارس كل ما من شأنه أن يبدد مخاوفك إزاء هذا الوضع الجديد، كالابتسامة. 

الثقة في النفس من أجل الترقية

بسط ثقتك بنفسك يتيح لك فرص ترقية أكبر،  ومن أساليب ذلك تركيزك على مهاراتك وتطويرها، وسجيل كل إنجازاتك في سجلك المهني  باستمرار، تذكر أن معرفة مهاراتك وتذكير نفسك بإنجازاتك من عوامل زيادة ثقتك بنفسك وتثبيتها عندما تهتز.

الثقة بالنفس في العلاقات العاطفية

الثقة هي أساس العلاقات الشخصية، ومما يؤثر فيها خشية الرفض. وفي الفقرات التالية النصائح التي تعينك على اكتساب الثقة بنفسك عند بناء علاقة عاطفية وتتشبث بها وتطمئن إليها.

اختر شريك حياة مناسب

قبل ارتداء أفضل ما لديك، اختر شريك الحياة المناسب إذ من الحماقة الاندفاع للارتباط بأي أحد إذ سينتهي بكما إلى الفشل. 

امنح نفسك فسحة من الوقت إذا ما انتهت علاقتك مؤخراً بالانفصال، الزمن كفيل بمواساتك، إلا أ الانتقال بآلامك لعلاقة جديدة سيحكم عليها بالفشل لا محالة.

خُذ في حسبانك عمر الشريك وأهدافك من الارتباط به، بالإضافة إلى الخلفية التعليمية ومجال عمله. كُن واضحاً في هذه الأهداف لأن ذلك سيساعدك في استقرار علاقتك.  وعيك بنفسك وجوانب شخصيتك سيساعدانك في العثور على الشريك المناسب. 

إيجاد شريك الحياة

ابحث عن الشريك المناسب لحياتك في محيط معارفك، أو وسّع دائرتك الاجتماعية وانخرط في الأنشطة الجماعية لتعرف بنفسك وتصل إلى من قد يكون مناسباً لك، أو حتى أفصح عن رغبتك لمعارفك ليساعدوك في البحث.

كُن واقعياً

ضع لنفسك توقعات واقعية بشأن الطرف الآخر. خطط بوعي وتأنٍ وشمولية كي لا تعرض نفسك للرفض بشكل متكرر. انسحب من الارتباط مبكراً إذا ما رأيت أنه غير مناسب لسبب أو آخر، فالتبكير بذلك يقلل الخسائر النفسية ولا يؤثر على ثقتك بنفسك. 

اللقاء الأوّل

من المفيد أن تتبع خلال استعدادك للقاء الأول مع شريك حياتك ما ذُكر في الفصل الأول. لا يختلف الأمر كثيراً إلا باختلاف المتلقي والغاية، أما توجيهات الأداء والألعاب الذهنية والأهداف الموضوعية التي تظهرك بمظهر الواثق وتزيد فعلياً من ثقتك فهي نفسها. شعورك بالارتياح في اللقاء الأول يزيدك ثقة ويمهد لهذه العلاقة بالاستمرار، وإن كان خلاف ذلك فيمكن إنهاء العلاقة قبل بدايتها.

رهاب الالتزام

يرغب البعض بعلاقات مستقرة طويلة المدى إلا أن ما يمنعهم من تحقيق ذلك هو ما حدث في ماضيهم سواء من علاقة فاشلة أو مشكلات عاطفية أو تجارب من مرحلة الطفولة، ولا يكون التخلص من هذا الرهاب إلا بالتخلص من ذلك الماضي.

الثقة بالنفس في المواقف الاجتماعية

الخجل يعرقل التألق

الرهاب الاجتماعي يتسبب بشعور موهن يُعجِز صاحبه عن مواجهة أي موقف اجتماعي والتقدم في حياته. وللثقة أثرها في ذلك، فإذا ما كانت في أدنى مستوياتها كان هذا الرهاب في أعلى درجاته، والعكس بالعكس.

قبول الأمر الواقع قبل التصرف

اعترف بحالتك ووجود مشكلة الرهاب لديك لتتمكن من التعامل معه ومعالجته، واجعله نوع من الإثارة التي تدفعك إلى خوض تجربة مثيرة للحماس.

تعلم الاسترخاء

مارس بعض تدريبات الاسترخاء المذكورة سابقاً وخفف من وطأة القلق الذي سيؤثر على وظائف جسمك الحيوية وحسن نظامك الغذائي. بالإضافة إلى ممارسة بعض الألعاب الذهنية لزيادة ثقتك بنفسك وخوض تجربة “فيض الخوف” في المواقف الاجتماعية.

الثقة بالنفس أثناء المحادثات

ليس من الغريب أن يلقي أحدهم كلمة بأداء رائع أمام جمهور من المئات إلا أنه يشعر بانعقاد لسانه عند اللقاءات الثائية المهمة. وعلاج ذلك يكون باتباع ثلاث قواعد وهي:

الأفضل أن تكون مهتماً فعلاً بمن حادثه عوضاً عن تصنع ذلك، والثانية أنه من اللطف البالغ إظهار انتباه لما يقوله الطرف الآخر، والثالثة أن تدع الآخرين يتحدثون عن أنفسهم لا أن تمحور اللقاء عن نفسك.

وضع محدثك في بؤرة الاهتمام وذلك بأن تصب تركيزك على محدثك وتسمح للآخرين بالاستمتاع بهذا الاهتمام. حفّزهم على الحديث واستخدم لغة الجسد المنفتحة والواثقة وتعابير الوجه الأريحية وإيماءات الرأس واطرح الأسئلة التي تستحثهم على الاستمرار في الكلام.

التعامل مع الاختلاف في الرأي بثبات إذ لا يشترط لخوض المحادثات الثنائية أن تكون دائمة الجاذبية والاتفاق، فربما اختلفت مع محاورك في بعض الجزئيات أو الأساسيات. عبر عن رأيك بثقة ودون خضوع مع احترام لحاجات المحاور في الوقت نفسه. وسيساعدك هندامك المنفرد على إظهار حزمك ودرجة احترامك لذاك، كما سيفعل ذلك جسدك الواثق وهدوؤك وإنصاتك وتفهمك لما يقوله محدثك. عبر عن نفسك بهدوء ووضوح وبصوت مسموع. فإذا ما رأى الطرف الآخر على اختلافه، أعِد بيان وجهة نظرك وأكد على طبيعية الاختلاف في الرأي ثم تحوّل إلى موضوع آخر بأريحية.

الثقة بالنفس أثناء الامتحانات

للتقدم الأكاديمي أهميته في السوق وهو من أبرز عوامل التقدم المهني، واختباراته تتسبب أيضاً بقر لا بأس به من القلق الذي يهزّ ثقة البعض بنفسه. وعلينا فهم متطلبات الامتحانات لنتمكن من تلبيتها وإعادة الثقة إلى محلها.

تعتمد الامتحانات على الذاكرة، والذاكرة هي قدرتنا على الاحتفاظ بالمعلومات المكتسبة واسترجاعها عند الحاجة إليها، ويمكن تحسيها ببعض النصائح التي منها التركيز على كل ما يمر بك من معارف والتعرف على أفضل طرق التعلم واستخدام الحواس كلها في التلقي وربط المعلومات ببعضها وتنظيمها.

ادخل في حالة استرخاء وحدد لنفسك ما تريد ترسيخه من معرفة، وكرر ذلك حتى تتمكن من الترسيخ ثم الاستعداء عند الحاجة لها واستخدم التدريبات والألعاب الذهنية الواردة سابقاً لزيادة ثقتك بنفسك.

الثقة بالنفس عند العمل لحساب نفسك

قبل اتخاذك قرار الاستقالة من عملك لتأسيس عملك الخاص عليك أخذ مجموعة من الاعتبارات في حسبانك وبحثها ومنها وضعك العائلي ومدى إيمانك بذاتك، الإيمان الذي يؤثر على تسويقك لنفسك بين الناس، واستعدادك للتخلص من الروتين التقليدي والتضحية بوقت فراغك، وتحليل وضعك المالي ودراسة الجدوى لمشروعك الذي ستقدم عليه والخطة الواقعية التي تدير من خلالها عملك.

كوّن رؤيتك حول عملك الخاص وقدرتك على القيام به ومعرفة الإجراءات التي تنقله من الحيز النظري إلى الواقع التنفيذي، وسيساعدك في ذلك الألعاب والتدريبات الذهنية التي ذكرناها سابقاً وسرّ التقليد ومحاكاة المثل الأعلى في مجالا الأعمال كما أن عليك أن توطّن نفسك على أنك ستستغرق عامك الأول في تأسيس عملك وبناء قاعدة عملائه مع المحافظة على ثباتك وثقتك بنفسك. أخيراً اعترف باحتمالية عودتك إلى وظيفة ذات راتب شهري، ليس في ذلك أي إشكالية بل ربما تكون قد اكتسبت في عملك الخاص ما يجعلك ذا قيمة اعتبارية مميزة لدى رب عملك الجديد.

الثقة بالنفس بشأن الوزن

تنحدر ثقة الملايين من الناس بأنفسهم بسبب أوزانهم وترميم هذه الثقة يتطلب مسؤولية شخصية وتحفيز ذاتية وبرمجة ذهنية جادة لنخرج نهاية الأمر بأسلوب تفكير وأسلوب حياة يُفضيان إلى جسد متناسق وجميل.

نسيان الأعذار

تخلص من جميع أعذارك التي تؤخر عن ركب الأصحاء باتباع ما ذكرناه من نسيان الماضي وتجاوزه.

السيطرة الذهنية على الوزن

اتبع الأساليب الذهنية من استرخاء وتدريبات وألعاب لتبني ثقتك بنفسك بأنك قادر على السيطرة على وزنك والتحكم بعاداتك الغذائية واختياراتك الصحية وممارستك الرياضة.

التحفيز الذاتي

أطلق شرارة تحفيز نفسك بعد أساليب منها الحب العنيف بحيث تعاقب نفسك إذا ما فشلت في تحقيق هدفك الذي حققته لنفسك، واستحضر دائماً النتيجة النهائية التي تعمل على الوصول إليها، وواظب على التقاط صور شخصية لك تذكرك دائماً بهيئتك الجسدية، وعلق الملابس الجديدة التي اشتريتها بمقاسات أصغر من مقاسك الحالي، وتخلص من كل الطعام غير الصحي، وسيساعدك أن تتخذ رفيقاً يشجعك على ما أنت عليه إذ تعملان معاً على الغاية ذاتها، اترك عنك الثرثرة وبرهن على ما تريد تحقيقك بأن تبدأ بفعله! ولا ننسى دور المحاكاة أيضاً في التأثير على الثقة بهذا الجانب.

الثقة بالنفس في المجال الرياضي

حدة التنافس بين الرياضيين تؤثر سلبا على أدائهم، ومن الضروري التمتع بالثقة والرؤية الثابتة مما يعين على تبديد قلق المنافسة والوصول بالرياضي إلى منصة الفوز. 

ولا تختلف أسرار بناء الثقة بالنفس في هذا المجال عن أي مجال آخر إلا في ناحية توجيهها لتكون في المجال الرياضي ونحو غاية الانتصار والفوز. فنسيان الفشل الرياضي السابق أساسي للتقدم، والتخلي عن المنهج المثالي هو تخلي عن المشكلات المُعرقلة كما أن للاسترخاء دوره في التخلص من التوتر الذي يتسبب في شد العضلات وخفض قدرتها على التحمّل، كما أن التدريبات الذهنية من العوامل التي ترفع مستوى الثقة وتحفّز الرياضي على تصوّر المنافسة ومواصلة التدريب لكسبها، ولا يمكن إغفال تأثير المظهر على مستوى الثقة وإظهار القدرة التنافسية، وأخيراً تأثير محاكاة المثل الأعلى في الرياضة، المحاكاة التي تدفع الرياضي إلى تطوير نفسه وحثّها على الارتقاء.

الثقة بالنفس فيما يتعلق بالمستقبل

المستقبل المشرق ليس مصادفة أو إرث، إنما نتيجة جهد مضني من العمل والاعتزاز والثق، ويتأتى ذلك بالأساليب العملية لا الخيالية التي تراوح بنا أمكنتنا.

تخيل مستقبلك كما لو كان حقيقة واقعة لتدخل واقع ثقتك بتحقيقها واكتب ذلك في إطار خطة عملية يومية، فإذا ما فعلت ذلك تخلص من فلسفة الاستحالات واشرع في إنزال ما تؤمن به إلى واقعك. إذا ما رأيت من يتمتع بواقع أفضل منك وينتظره مستقبل أكثر ازدهاراً فليكن شعورك حياله هو الشعور بالغبطة والحسد، فالأخير مدمّر والأول بناء ويدفعك لتكون في مصافّ من تغتبط. كُن مرناً وحافظ على لياقتك الذهنية والبدنية واستحضر أمامك دائماً صورة مستقبلك ومارس عمليات الاسترخاء لتتخلص مما سيعقك لا محالة واختر لنفسك الصحبة التي تمدّك بالأمل كلما اجتاحك اليأس أو حاول، ولا تنفك أبداً عن التعلم، إذ أنك تحكم على نفسك بالفشل ساعة اتخاذ قرار التوقف عن التعلّم إذ يتوقف مستقبلك على مهارتك ومعرفتك. 

 

 

الجزء الثالث: كيف تحافظ على ثقتك بنفسك؟

بناء الثقة شيء، والمحافظة عليها شيء آخر. فحين تبني ثقتك ستتعرض لما قد يهزها أو يتسبب في خفضها أو ارتفاعها،لا بأس عليك في ذلك إذا ما اتبعت مجموعة من النصائح التي تبقي أساسك متين وثقتك مصونة:

تحاش مقارنة نفسك بالآخرين إذ أن ذلك ستسبب في فقدك احترامك لذاتك.

ابحث عن ناشري الأمل وباعثيه وتخلص من الضحايا السلبيين.

افعل ما تحب وأحدث تغييرات في حياتك.

حجّم نقدك وأمسك عن النقد السلبي لذاتك.

كُن نفسك ولا تسمح للآخرين بالسيطرة عليك.

سجل إنجازاتك أولاً بأول واطلع على قائمتها بين فترة وأخرى.

أقصر من تحليلك لنفسك، التحليل الذي لا يتقدم بك بل يتسبب بتراجعك.

صفق لنفسك وهنئها واستمتع بكل ما تفعله قبل الانتقال من إنجازٍ لآخر.

مارس الرياضة التي تطرد التوتر وتدخل السعادة على قلبك.

الفعل أقوى من القول، لذا انفض شعور الحسرة عن قلبك واشرع فيما يزيد ثقتك بنفسك.

كُن ربّانا لسفينة الثقة بالنفس

الآن وقد بنيت ثقتك بنفسك وأسستها، أتى دورك لتمد يد العون لمن مرّ بمثل ما مررت به، على أن تتأكد تماماً من أن يكون الشخص الذي يناسب أن تقدم له أنت هذه المساعدة إذ أن أسوأ من عدم مساعدتك هو تخليك عنها في منتصف الطريق بعد اكتشافك خللاً في العلاقة. وإليك عملية تتكون من خمس خطوات تمكنك من ذلك:

كُن على يقين من قدرتك على المساعدة، ولا يكن ذلك لمن يعاني من حالات مرضية كالاكتئاب والصرع أو مشكلات نفسية عميقة.

شجع المسؤولية الشخصية بأن توضح للآخر أن دورك هو المساندة، ويقع على عاتقه أن يعمل بجهد حتى يبين ثقته بنفسه.

اشرح الأسرار السبعة فقد علمتها الآن واتبعتها حتى صرت ما أنت عليه، ساعد الآخر على استيعابها بجدول زمني مرتب.

راقب وقيم فليس من تمام مساعدتك أن تشرح نظرياً مفاتيح الثقة بالنفس ولا تتابع صاحبك في تطبيقها وتعينه على تقويم ما اختل في ممارسته وضبطه على السير على المنهجية الصائبة.

هنّئ واحتفل لأنك تعلم تأثير الابتهاج بالإنجاز وضرورته المحفّزة على الانتقال للمرحلة التالية.

تطلب منك هذه الخطوات اكتساب مهارات أساسية توصلك ومن تساعده إلى بر الثقة وأمانها كالصبر وما معه من حلم والمساندة والاهتمام الصادق والاستماع الجيد وحدة الإدراك والقدرة على التحدي البنّاء والوعي بذاتك وتأثيرك ومن ثم الرعاية وأخيراً الذاكرة القوية التي تستحضر من خلالها المعلومات الأساسية.

 

 

كلمة أخيرة

منافع ثقتك بنفسك ستتراكم بمرور الوقت والسنوات وستختلف حياك تبعاً لذلك. كافئ نفسك على ما أنجزت واعلم أنك من حققه لا غيرك. ستلاحظ صراحة ردود الاس من حولك فمنهم من سيساندك ومنهم سيسعى إلى إفشال مساعيك، لذا كُن حازماً واتخذ القرارات الصعبة في علاقاتك الشخصية. 

 

أبقِ مستوى ثقتك تحت الملاحظة حتى لا تصل بك إلى الغرور وقِسه بمدى اهتمامك بالناس إذ أن المغرور يزدريهم بينما الواثق يساندهم ويدعمهم. 

الفعاليات
أبريل 2017
د ن ث ع خ ج س
 
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
30