الرئيسية »  التفكير الرابح | #شذرات_من_معرفة

Think to Win: Unleashing the Power of Strategic Thinking

by Paul Butler, John F. Manfredi and Peter Klein

(2015)

التفكير الرابح: قوّة التفكير الإستراتيجي

لمؤلفيه:

باول بتلر، جون مانفريدي، بيتر كلين

 

المقدمة:

الربح أو الفوز في عالم اليوم يتطلب خوارزميات معقدة ومفاهيم إستراتيجية تتجاوز الإدراك العادي، إلا أننا في هذا الكتاب تجاوزنا ذلك وقدمنا الأساليب والتوجهات سهلة الفهم سريعة التطبيق التي تقدم خيارات إستراتيجية ممكنة التنفيذ وضامنة النجاح. نقدم لك في هذا الكتاب مبادئ التفكير الرابح الذي يبدأ بالفكرة وينتهي بالإنتاجية والاستدامة وعملياتها وهي ما ظللنا عقوداً نعلمها الشركات والفرق والأفراد ونطورها لتخرج أخيراً على هيئة هذا الكتاب لتكون مرجعك النظري والتطبيقي فيما تصبو إليه، بلا مجازفات ولا فرضيات ولا تخمينات.

 

الفصل الأول: الربح من زاوية تفكير أخرى

يقوم التفكير الرابح على طريقة التفكير المتفاعلة البسيطة والإستراتيجية في آن لتكون طريقتك في التخطيط المهني أو التغيير الشخصي. تحل بذلك معظم ما يعترضك من مشكلات ويزيد الفرص ويوفر البدائل.

وقبل استعراض هذه الطريقة، لنستعرض بداية إلى أسباب فشل الناس والشركات، دراسة هذه الأسباب تساعدنا في تحليل مواطن الخلل لحلها وتفاديها في أسلوب التفكير الرابح:

  • تجاهل التغيرات التي تلحق أساليب تقديم المنتجات.
  • التعويل على ديمومة الموضات الاستهلاكية.
  • الغفلة عن تحركات السوق.

هذه الأسباب المُجملة، وغيرها كثير إلا أن هذه أكثرها شيوعاً ، تدفعنا لتسليح كل من يقرأ هذا الكتاب وحضر دوراتنا بالتفكير التحليلي وتشجيعه على المبادرة وضمان جودة ما يقدمه ليكون الربح والنجاح من طبيعته وإن تعرض لبعض الإخفاقات بسبب العوامل الخارجية.

الفصل الثاني: مبادئ الربح

يقوم التفكير الرابح على خمسة مبادئ:

  • اختبار الافتراضات
  • تحديد الموضوع
  • الاعتماد على الحقائق والبيانات
  • التركيز على المهم والضروري
  • إيجاد الروابط

 

المبدأ الأول: اختبار الفرضيات

عادة ما نقبل بالافتراضات دون تمحيصها، وهذا ما لا يتفق مع التفكير الرابح، إذ لا بد من بحثها وتحليلها لنتمكن من حل ما يواجهنا في العمل من مشكلات أو تتبع الفرص التي نتوق لها، وما نعنيه بالافتراضات كل ما قبلناه دون تفكير أو تساؤل.

المبدأ الثاني: تحديد الموضوع

يتطلب التفكير الرابح فكراً صافياً وضبطاً، حتى قبل بدء مرحلة عملية التحليل، وذلك عن طريق تحديد ما يُراد العمل عليه  ومستوى أهميته وإلا كانت الجهود والأوقات هباءً منثوراً.

المبدأ الثالث: الاعتماد على الحقائق والبيانات

الحكايات والمواقف ليست حقائق وبياناتٍ بأي حال من الأحوال. تساعد الحقائق في تعريف الموضوع المراد  حلّه وتؤدي إلى خواتيم ذات معنى ومصداقية، لا مشاعر وأحاسيس كما تفعل القصص. تتضافر هذه الحقائق مع البيانات التي نجمعها حول هذه الحقائق وحول العوامل المحيطة بها. هذه البيانات ذات مصداقية أيضاً، مجرّبة ويمكن قياس أثرها.

المبدأ الرابع: التركيز على المهم والضروري

يظن البعض أن حل كل المشكلات والمتاعب دفعة واحدة هي الطريقة الصحيحة لتجاوزها والواقع أنها مما يهدر الموارد ويفاقم الوضع سوءاً. ومبدؤنا في حلها يقوم على جمع المشكلات أو الرغبات وتصنيفها بحسب أولويتها ثم البدء بحل أهمها، ليس أكبرها ولا أصغرها، بل أهمها.

المبدأ الخامس: إيجاد الروابط

لا يعمينك المبدأ الرابع “التركيز على المهم” عن إيجاد سلسلة متصلة بين تحديد المشكلة وما ينبغي اتخاذه بشأن حلّها، وهذا مبدؤنا الأخير في التفكير الرابح: الربط بين المشكلات وحلولها، أو المواضيع وقرارتها. فلا تترك مشكلةً بلا حل واقعي، ولا توجد حلاً لمشكلة لا يناسبها، وتربطها أخيراً برؤيتك العامة والأهداف المراد تحقيقها.

 

الفصل الثالث: متطلبات الربح

ربح أي أمر أو النجاح فيه يتطلب أمرين أساسيين لا غنى لأحدهما عن الأخر:

  • استيعاب مبادئ الربح.
  • إعمال هذه المبادئ.

إدراك المبادئ دون تطبيق حبرٌ على ورق والعمل دون الاستناد عليها عبث. ونصوّر عمليات تفعيل المبادئ بالساعة الرملية. تنقسم الساعة الرملية إلى قسمين: علوي وسفلي. وينقسم كل منهما إلى جانبين آخرين، أو مرحلتين متتابعتين.

نفتتح القسم العلوي بمرحلة التفكير حيث نجمع كل ما نعرفه حول الموضوع الذي نريد معالجته، لننتقل في المرحلة التالية إلى حصر كل هذه المعارف وجردها لنركز على موضوع واحد هو الضروري والمهم، لنصوغ نتيجتنا هذه بما نسميه: البيان الشامل، الذي يوجهنا في عمليات القسم السفلي.

ننتقل بعد ذلك للقسم السفلي من الساعة الرملية حيث تبدأ مرحلة تحديد الأهداف والاستراتيجيات والبدائل وآليات التنفيذ، لتلحقها مرحلة التفعيل والتنفيذ ومن ثم تحقيق النجاح.

يحرك الانتقال بين القسمين ومرحلتيهما الأسئلة؛ أي طرح الأسئلة الصحيحة في مواضعها الصحيحة للوصول إلى الإجابات الصحيحة فيما يتعلق بالوضع القائم.

  • البيان الشامل

ذكرنا أن البيان الشامل هو ما يوجه إيجاد الحلول وتنفيذها، ولهذا البيان شروط ثلاثة وهي:

الوضوح: فلا تفاصيل استطرادية ولا غموض في العبارات.

التركيز: موضوع واحد وموقف واحد وهدف واحد.

الإلزام: عرض لأهمية الموضوع وما يترتب على إهماله بطريقة مقنعة.

  • إطار العمل الرباعي

تساعدنا البيانات والحقائق، بعد كتابة البيان الشامل، على تحديد أهدافنا وآلياتنا التنفيذية، ومما يعيننا على تصنيفها إطار العمل الرباعي الذي ابتكرناه.

ينقسم هذا الإطار إلى أربعة مربعات: نقاط القوة ونقاط الضعف والفرص والمخاطر.

تتعلق نقاط القوة ونقاط الضعف بالعوامل الداخلية، داخل الشركة أو المتعلقة بشخصية الفرد، أما الفرص والمخاطر فهي ما يتعلق بالعوامل الخارجية مما لا يمكن التحكم به. نقاط القوة والفرص تمثل الجانب الإيجابي من إطار العمل، بينما الجانب السلبي تمثله نقاط الضعف والمخاطر.

 

الفصل الرابع: مفتاح الربح

تحليل البيانات والحقائق التي بين أيدينها لابد وأن يُلهمنا بعض الأفكار والرؤى، ولا يمكن التعويل عليها إلا إن كانت تساعد في تقييم مواضيعنا الرئيسية وتشكيلها، نقصد بالمواضيع الرئيسية ما يستعرض المخاطر ونقاط الضعف والفرص ونقاط القوة. بالإضافة إلى المعاني الضمنية التي توصلها لنا إذ تجيب عن السؤالين: ماذا نفعل؟ ولماذ نفعله؟

 

الفصل الخامس: الرؤية: تصور مستقبل الربح

غاية ما تفعله  متضمنُ فيما نسميه الرؤية. وهي ما يقودك ويُرشدك ويحدد مسارك ويجعلك ترى آخر محطة لمسيرتك فيما بين يديك. وهي الخطوة الأولى التي تبدأ معها عملياتك التنفيذية.

تتميز الرؤية بالبساطة، الدقة، الوضوح والإلزامية، ما يعني رؤية فريدة ولا تنسى. صياغة الرؤية يمكننا من استثمار نقاط قوانا وفرصنا المتاحة والإقرار بالمخاطر المحدقة ونقاط ضعفنا، لتوجهنا في تحديد الأهداف التي نريد تحقيقها ووضع الاستراتيجيات والخطط التي توصلنا إلى هذه الغاية.

تكمن أهمية الرؤية في أنها توحد فريق العمل مهما بلغ عدد أفراده، وتوازن الأفكار، وتركز التوجه في تحقيقها وتحافظ على مراحل الروابط بين محطات رحلة الربح التي تبدأ بالتقييم ثم البيان الشامل وأخيراً الأهداف والمقاييس.

 

الفصل السادس: الإستراتيجيات: الاختيارات الصحيحة

نُعرّف الإستراتيجيات بأنها الخيارات التي لابد من اختيارها عند التفكير بكيفية تحقيق ما وضعناه من أهداف. اجمع فريق في جلسة عصف ذهني منظّمة واعملوا على التوصل للاستراتيجيات الصحيحة التي تنقل ما كتبتموه على الورق إلى حيز التنفيذ، يقودكم في ذلك البيان الشامل والرؤية.

 

الفصل السابع: الانتقال من التخطيط للتفعيل

تكتب بعض الشركات البيان الشامل وتحدد الرؤية وتضع الأهداف وتختار الإستراتيجيات، إلا أن مشكلاتها لا تُحل! لِمه؟ لأنه إما أنها لم تولِ للتنفيذ أهميته عند اختيار الإستراتيجية أي أنها لم تتصوّر كيفية إنزال الإستراتيجية للواقع تصوراً صحيحاً أو أنها لم تأخذ البيئة والفرق التنفيذية بعين الاعتبار. الفرق من أهم عوامل تحقيق الربح والنجاح، ما لم تجعلهم جزءاً من رؤيتك العامة وتؤكد على قيمة كل فرد فيها وتضعه في محله الصحيح دون إفراط في تكليفه ولا تفريط في مسؤولياته فلن تتمكن من تنفيذ شيء، أو تنفيذه بحد أدنى من الجودة.

وفي الحقيقة، لن تكون الفرق فعّالة ما لم تقيم الإستراتيجيات التي سينفذونها وفقاً لثلاثة أمور، هي التي ستساعدك في اختيار أفراد كل فريق ومهامه:

  • درجة التأثير على الإستراتيجية: ما مدى تطبيق الاستراتيجية عند إنجاح المهمة التي وُضعت لأجلها؟
  • الاستعداد التنظيمي: هل الوضع الحالي للمنظمة يساعد على إنجاح المهمة؟
  • الإمكانيات: هل تتمتع المنظمة بالمهارات والخبرات التي تساهم في إنجاح المهمة؟

تقييمك للإستراتجيات على ضوء هذه الشروط، يمكنك من اختيار القدرات والمؤهلات التي تحتاجها لبلوغ أهدافك ووضعها في مكانها الصحيح. ولا يغب عن ذهنك أبداً أنك تعمل على بناء خارطة نجاح، تنظر فيها إلى النتائج بعيدة المدى والدائمة، وليست المؤقتة والمرحلية، أي أنك تفعل ما تفعله اليوم وقد تصوّرت في ذهنك ثمرته بعد عام، ليأتي العام التالي وقد رأيت ما تصورتها فعلاً وربما أفضل.

 

الفصل الثامن: انتظام السلسلة: التفكير ثم التفعيل ثم الربح

وصلنا لأهم مرحلة من رحلتنا في الربح، وهي تحويل أفكارنا وخطنا إلى أفعال وإنجازات. تتطلب هذه المرحلة جمع الفرق على قلب واحد وإيصال الرسائل التحفيزية وتلك التي تبين أهمية ما يقومون به وغايتهم وأولوياتهم وذلك بتعاهد التواصل معهم وإطلاعهم على آخر التطورات وإنجازاتهم. ثمرة ذلك تحمل كل عضو لمسؤولية مكانه وشعوره بأهمية دوره الذي لو لم يؤدّه كما هو مطلوب انخرمت السفينة واختل توازن المسيرة نحو النجاح.

 

الفصل التاسع: الربح المستدام: ترسيخ التغيير

يصير الربح عملية تلقائية ونتيجة متوقعة حين يُدخل التغيير ويُرسّخه القائد الذي يستخدم الرموز والتقاليد في قيادة العمليات التنفيذية والجوانب السلوكية، فيدأ بنفسه ويكون النموذج الحي المتحرك للفعل والإنجاز والعادات السلوكية التي تساعده فيهما، لينتقل من ثمّ لإعداد أعضاء فريقه بما يلزمهم من مهارات لضمان استدامة تطورهم واستثمار قدراتهم للعمل على تحقيق ما وُضع من أهداف ولما فيه صالحهم الشخصي والمهني.

كما يتميز هذا القائد بتعاهد فريقه بالاجتماعات، الاجتماعات التي تبقيه وإياهم على اطلاع بمستجدات مسيرة الإنجاز ومتطلبات المرحلة والتواصل الفعال. نعتقد فعلاً أن الاجتماعات الإدارية قاتلة ما لم تكون مركّزة، محددة، مُنتجة، ومحدّثة.

غالباً ما يُواجه القائد بعد انقضاء الاجتماعات وإسناد المهام والأدوار بضعف التزام الموظفين بالمسؤوليات الملقاة على عاتقهم، ومما يحل هذه المعضلة هذه الخطوات:

  • تحديد الأهداف السنوية والأولويات دورياً ووضع خطط التطوير الفردي.
  • تفويض المسؤوليات.
  • أن يكون القائد نفسه مثالاً للالتزام والقيام بمسؤولياته.
  • عقد اللقاءات ومراجعة التوقعات من كل موظف.
  • تزويد كل موظف بالتغذية الراجعة حول أدائه

والأهم إشعاره بأنه جزء من عملية التغيير وفرد لا غنى عنه في رحلة النجاح وذلك بلف النظر إليه وتقدير عمله شخصياً ومنحه الاعتبار الذي يستحقه، فقد أظهرت دراساتنا أن إنتاجية الموظف تزيد حين يُقر مديره بإنجازه وقيامه بعمله!

 

ختاماً

هدفنا من خلال منهجية التفكير الرابح إلى إدخال التغيير في المنظمات، الربحية وغير الربحية، وحيوات الأفراد أياً كانت أهدافهم ورغباتهم لتناول المشكلات والمتاعب والتحديات بنظرة تحليلة متبصرة تعتمد على الحقائق وبخطة واضحة ومُركزة ومُنتجة، مراحلها مترابطة وخواتيمها متوقعة.

تضمّن الكتاب قصصاً لبعض المنظمات والقادة ممن دربناهم على هذه المنهجية والنهايات التي وصولوا إليها وما استخلصوه من تجاربهم، وكل ذلك متبوعٌ بالتدريبات والمواقف الافتراضية التي ستساعدك على استيعاب هذه المنهجية وجوانبها التطبيقية وترسيخها في ذهنك لتكون عادة من عاداتك التلقائية اليومية مهما كان دورك في العمل وفي المنزل، ويكون النجاح والربح الدائم ديدنك!

 

الفعاليات
فبراير 2017
د ن ث ع خ ج س
 
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728